الموسم يقترب والمنع مستمر… المغرب التطواني في سباق مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه
مع اقتراب انطلاق الموسم الرياضي 2025-2026، يعيش المغرب التطواني واحدة من أصعب فتراته، بعدما أصبح ممنوعًا رسميًا من التعاقدات بسبب ديون متراكمة تجاوزت 900 مليون سنتيم. وضع شائك أربك حسابات الفريق، خاصة وأن سوق الانتقالات الصيفية يقترب من إسدال ستاره منتصف شهر غشت المقبل.
المنع المفروض من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، جاء نتيجة نزاعات مالية مع لاعبين وأطر تقنية سابقة، صدرت بشأنها أحكام نهائية من لجنة النزاعات، ليجد الفريق نفسه عاجزًا عن تسجيل أي وافدين جدد، رغم النقص الكبير في تركيبته البشرية بعد رحيل عدد من ركائزه الأساسية.
ورغم هذه القيود، يواصل الطاقم التقني بقيادة المدرب الجديد خالد فوهامي، والمدير الرياضي حكيم بنصديق، محاولاته لترميم صفوف الفريق، عبر تحضير مجموعة من العائدين من الإعارة ولاعبي الأمل، في انتظار الإفراج عن سوق الانتقالات بفضل تسوية الوضع المالي العالق.
الأزمة تتفاقم بسبب نزيف بشري غير مسبوق، تمثل في مغادرة عدد من الأسماء البارزة، على رأسهم الحارس الدولي رضا التكناوتي المنتقل إلى الجيش الملكي، ومحمد الناهري، ورضا الجعدي، وياسين امحيح الملتحق بالفتح الرباطي، والغاني وايو الذي غادر نحو الدوري التونسي. كما اختار بعض اللاعبين اللجوء إلى الجامعة لفسخ عقودهم، من بينهم المهدي الجرباوي، زيد بنخجو، الرحولي، وآخرون أنهوا فترة إعارتهم دون تجديد.
ولا يمكن إغفال الأسماء التي تم توقيفها سابقًا، وقررت بدورها اللجوء إلى لجنة النزاعات لفك الارتباط، مثل محمد الفقيه، بنمرزوقة، رحيم، وائل المرابط، محمد كمال، ومحمد الشيخي، ما جعل التشكيلة تعاني من هشاشة غير مسبوقة على بعد أسابيع من انطلاق المنافسات.
أمام هذا الواقع، يواجه المغرب التطواني تحديًا مزدوجًا : تدبير أزمة مالية خانقة، وتحضير فريق قادر على المنافسة في قسم يعرف احتدامًا كبيرًا، خصوصًا في ظل محدودية الخيارات البشرية. في المقابل، يتطلع الجمهور التطواني لتدخل عاجل من طرف السلطات المحلية والداعمين، لضخ سيولة كافية تتيح للفريق فك القيود والعودة إلى ساحة التباري بوجه جديد.
ويبقى السؤال مطروحًا بإلحاح: هل ينجح المغرب التطواني في تسديد 900 مليون سنتيم قبل إغلاق “الميركاتو”، ويعيد رسم ملامح فريق تنافسي؟ أم أن الأزمة المالية ستجهز على ما تبقى من طموح المدينة في موسم يبدو من الآن شاقًا ومعقدًا؟
