تحت القائمة

ميركاتو المغرب التطواني.. فريق جديد يولد من رماد المواسم العصيبة

يعيش نادي المغرب التطواني لحظة مفصلية في تاريخه، عنوانها الأبرز “الثورة”. فبعد مواسم متقلبة وواقع صعب أنهك الفريق على المستويين الفني والمالي، اختارت الإدارة الدخول بقوة إلى سوق الانتقالات الصيفية، معلنة عن ميلاد مشروع جديد، يقوده طموح العودة إلى واجهة الكرة الوطنية.

فقد ضم الفريق خلال “الميركاتو” الجاري ترسانة من اللاعبين الجدد، في مختلف الخطوط، بهدف إعادة بناء تشكيلة قادرة على التنافس والعودة إلى القسم الاحترافي الأول من الباب الواسع. هذه الانتدابات لم تكن مجرد تغييرات عددية، بل حملت رؤية تقنية جديدة، تُمهد لتحول جذري في هوية الفريق داخل الملعب.

وفي خضم هذه الدينامية، جاء التعاقد مع الإطار الوطني خالد فوهامي ليشكّل حجر الأساس لهذا التحول. المدرب السابق للمنتخبات الوطنية الصغرى باشر مهامه بكل جدية، وأشرف على انطلاق التداريب بحضور 32 لاعبًا، ما بين الملتحقين الجدد، والمجدد لهم، وشبان من أبناء مدرسة النادي.

ولم يقتصر التغيير على الانتدابات فقط، بل تم تجديد عقود عدد من لاعبي المدرسة التطوانية، في رسالة واضحة مفادها أن هوية الفريق الأصيلة لن تُطمس وسط هذه الثورة، بل ستشكل جزءًا منها.

غير أن هذه الطفرة الفنية تأتي وسط تحديات مالية لا تزال تلقي بظلالها على البيت التطواني، في مقدمتها الديون المتراكمة التي تسببت في فرض عقوبة المنع من التعاقدات. ورغم الجهود المبذولة لفك هذا القيد، فإن الجماهير ما زالت تترقب ما ستسفر عنه الأسابيع القادمة، خصوصًا وأن انطلاقة الموسم تقترب بسرعة.

الثورة التطوانية الحالية قد تُكتب لها النجاح إذا ما توافرت شروط الدعم المؤسسي والمالي، لكنها تبقى أيضًا رهانًا محفوفًا بالمخاطر إذا ما عجزت إدارة الفريق عن مواكبة التحول بعقلانية وحُسن تدبير.