إلغاء التأشيرة تفجر خلافات واستقالات في لجنة تحرير سبتة ومليلية
أدت الخلافات العميقة داخل لجنة تحرير سبتة ومليلية إلى استقالة نائب رئيسها سعيد شرامطي، بعد اجتماع عقده في مدينة بني نصار.
وأعرب شرامطي عن إدانته الشديدة للتصريحات الإعلامية غير المسؤولة للرئيس (يحيى يحيى)، متهما إياه باحتكار صنع القرار وتهميش بقية المناضلين، ومنح نفسه حق إصدار البيانات وتعبئة دون إجماع أو تشاور مسبق.
“وقد وصلت هذه الانحرافات – بحسب بيان أعد في نهاية الاجتماع – إلى أكثر نقاطها خطورة مع بعض التصريحات المتهورة والمرفوضة تماما، والتي أعرب فيها يحيى يحيى عن رفضه السماح للجنة بالتدخل في المطالبة بفتح المعابر، وإلغاء التأشيرات لسكان الناظور وتطوان، بدعوى أن ذلك لا يتوافق مع موقف المغرب، في حين أنه من المعروف أن التأشيرة فرضها إسبانيا، وهو ما يكشف عن تطابق غير مقبول مع الرواية “الاستعمارية الإسبانية”.
هذه النقطة فجرت خلافات عميقة داخل اللجنة، حيث أن جزءا من أعضائها كان قد فكر حتى في تنظيم “مسيرات خضراء” سلمية على المعبرين الحدوديين في سبتة ومليلة من أجل إلغاء شرط الحصول على تأشيرات للمغاربة من المدن الحدودية مع المدن الإسبانية المتمتعة بالحكم الذاتي.
وفي جلسة “الطوارئ” التي عقدت ببني نصار، التقى سعيد شرامتي بمواطنين من مليلية وبني أنصار وبني شيكر وأزغنغان والناظور”ما مجموعه 33 عضوا ومشاركا فعالا في الدفاع عن سيادة الأمة ووحدتها”.
وأعلنوا في البيان “حالة التأهب واليقظة القصوى في مواجهة كافة محاولات التسلل إلى المشروع الوطني من قبل عناصر مشبوهة، خاصة في مواجهة الحملات التي تروج لها بعض القطاعات المرتبطة بمليلية والتي تنشر دعوات انفصالية وتحاول تأسيس حزب انفصالي أساسي تدعمه أجهزة المخابرات الجزائرية” في إشارة إلى نية ما يسمى بحزب الريف القومي فتح مقر له في المدينة المتمتعة بالحكم الذاتي.
كما يؤكدون مجددا “مطالبة المحتل الإسباني بالانسحاب من سبتة ومليلية وجزر شافاريناس، ومواجهة الانفصاليين في الريف بتصميم —حازم ومعتدل—، وخاصة المقيمين في أوروبا ومليلية”.
