يُثير حزب فوكس المشاكل مجددًا برسائله المناهضة للهجرة. هذه المرة، من خلال لافتتين إعلانيتين عنصريتين في مدينة إل إيخيدو بإقليم الأندلس ذات التواجد الكبير للمهاجرين.
اتهم مجلس إقليم ألميريا حزب فوكس باتباع “سياسة استفزازية مُشينة” بعد تلقيه انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي ومن أحزاب سياسية مثل الحزب الاشتراكي الإسباني (PSOE) وحزب الوحدة الإسبانية (IU) وحزب “من أجل الأندلس”.
يوم الخميس، ظهرت الملصقات مغطاة بأغطية سوداء، إلا أنها كُشفت مجددًا في نهاية المطاف بعد انتقادات من حزب فوكس، الذي اتهم الحزب الشعبي بفرض رقابة على الشركات المتعاقدة لتركيب اللوحات الإعلانية “بضغط”.
أظهرت اللافتات الإعلانية امرأتين، إحداهما محجبة، وسؤالًا: “أي ألميريا تريدين؟”. وظهر شعارا الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي الإسباني بجوار المرأة المحجبة، بينما ظهر شعار حزب فوكس بجوار المرأة غير المحجبة.
أعلن مجلس المدينة أنه يدرس اتخاذ إجراء قانوني للمطالبة بسحبها نهائيًا، وقال المجلس في بيان: “حزب فوكس يُسهم في استراتيجية سانشيز الاستقطابية أكثر من أي حزب آخر”، وانتقد أيضًا سياسة الهجرة التي ينتهجها حزب العمال الاشتراكي الإسباني، والتي يزعم أنها تُولّد “تأثير جذب أكبر”.
جاء كل هذا في وقتٍ ساد فيه التوتر أعقب أعمال الشغب التي اندلعت قبل بضعة أسابيع في توري باتشيكو، حيث هاجم عشرات المتطرفين البلدة “لمطاردة” المهاجرين، مما أثار اشتباكات مع السكان والشرطة. وأعادت هذه الحوادث إلى الأذهان أحداث إل إيخيدو التي وقعت قبل 25 عامًا، والتي شهدت أيضًا موجةً من كراهية الأجانب في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
