تناقضات مشاريع الحكومة بين ملاعب ” الكان ” وتثنية طريق تطوان – شفشاون
لا تزال أشغال تثنية الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين تطوان وشفشاون تعرف تعثرًا كبيرًا في الإنجاز، رغم مرور ما يقارب خمسة عشر عامًا على انطلاقها في ظل حكومتي العثماني وأخنوش.
وفي الوقت الذي تم فيه تحديث وبناء ملاعب جديدة لاحتضان نهائيات كأس أفريقيا بالمغرب، مازالت أشغال مشروع هام للبنية التحتية بين تطوان وشفشاون يراوح مكانه منذ حوالي 14 سنة
ورغم أن الطريق بين تطوان وشفشاون تمتد لحوالي 60 كيلومترا فقط، لم ينجز منها سوى مقطع بين تطوان وجماعة الحمراء ” بني حسان ” حيث تجاوزت مدة إنجاز أشغاله 14 سنة، في وقت تنتهي فيه مشاريع مماثلة في وقت وجيز.
وقد أثار هذا الوضع تساؤلات حول أسباب التأخر، لا سيما في ظل التصريحات المتكررة عن “قرب انتهاء الأشغال” و“تجاوز نسبة الإنجاز 80٪”، وهي أرقام لا تجد لها ترجمة فعلية على أرض الواقع، بحسب ما يؤكده عدد من السكان المحليين ومستعملي الطريق.
يُعد المقطع الرابط بين منطقتي بني حسان ودرا أقوباع من أكثر الأجزاء تدهورًا، حيث لم تنطلق فيه الأشغال إلى حدود اليوم، رغم خطورته البالغة وكثافة استعماله اليومي. ويؤكد المواطنون أن هذا الجزء من الطريق يشكل نقطة سوداء، سواء من حيث الحوادث أو من حيث ضعف البنية التحتية.
وكان وزير التجهيز والنقل الأسبق، عبد القادر اعمارة، قد صرّح أن الأشغال ستنتهي سنة 2019، إلا أن الواقع أظهر عكس ذلك، حيث ما تزال أجزاء مهمة من المشروع غير مكتملة، فيما يعاني مستعملو الطريق من ظروف تنقل صعبة وخطيرة في بعض المقاطع.
وكان وزير التجهيز والماء؛ نزار بركة؛ كشف عن رصد اعتمادات مالية بقيمة 1028 مليون درهم؛ لفائدة المشروع الذي توقف عند دماعة الحمراء بإقليم تطوان بينما تعرف الأشغال بعد هذه النقطة بطئا كبيرا في الإنجاز.
