الأحدث

تحت القائمة

ضعف البنية التحتية وقلة الممرات تحت أرضية يخنق حركة المرور بتطوان

تطواني / Tetouani

تعيش مدينة تطوان خلال اليومين الأخيرين اختناقاً مرورياً حاداً على مستوى الطريق الدائري يذكرنا بهجرة ليلة عيد الأضحى خلال جائحة كورونا. وقدرت مصادر أمنية مرور أزيد من 200 ألف سيارة بين يومي الأحد والإثنين.

وتسبب دخول المئات من المواطنين المغاربة لقضاء ما تبقى من عطلة الصيف لشهر غشت الجاري في شلل شبه كامل لحركة السير بالطريق الدائري ووسط المدينة رغم تجنيد شعبة المرور بولاية أمن تطوان للعديد من العناصر الأمنية لتنظيم السير والجولان بأهم الشوارع والمقاطع الطرقية.

ويؤكد العديد من المواطنين أن ما تعيشه تطوان ليس فقط نتيجة الكثافة المرورية الموسمية، بل أيضاً نتيجة غياب بنية تحتية قادرة على استيعاب الضغط، وضعف في الرؤية التخطيطية لدى المجالس المنتخبة، وعدم وجود بدائل عملية مثل توسعة الطريق الدائري وإحداث ممرات تحت أرضية جديدة، أو اعتماد نظام السير الذكي الذي أصبح معمولاً به في مدن أخرى.

ورغم توفر الطريق الدائري على ثلاث ممرات تحت أرضية بمدارات ( الرمانة – المحطة الطرقية – كويلمة ) إلا أنها لم تستطع تخفيف العبء والضغط المروري خاصة في المقاطع التي تربط تطوان بمرتيل والمضيق ومدخل الطريق السيار في اتجاه الفنيدق من جهة، ونحو واد لو وشواطئ إقليم شفشاون عبر الطريق الساحلي من جهة ثانية.

ومنذ مغادرة الوالي اليعقوبي مهندس الممرات تحت أرضية لمدينة تطوان لم يتم إضافة أي ممر جديد خاصة بالمقاطع التي تعرف اكتظاظا واختناقا مروريا كبيرا مثل مدارة الشعيري التي تربط تطوان بمرتيل من جهة والمضيق من جهة أخرى. كما كان الحديث عن مشروع ممر تحت أرضي بتقاطع الإشارات ( الصناعة التقليدية ) المؤدي لوسط المدينة وشارع المسيرة إلا أن ذلك ظل مجرد إشاعات لم ترى طريقها للواقع.

طريق الحزام الأخضر الذي كان من المفروض أن يصل مدخل مدينة تطوان بمدارة مرجان عبر حي بوسافو مازال يعرف تعثرا في الأشغال بعدما وصلت مراحل متقدمة لكنها توقفت لأزيد من ثلاث سنوات بسبب صعوبات جيولوجية لم يتم إيجاد الحلول المناسبة لها مما يطرح تساؤلات عميقة حول جدوى الدراسات القبلية للمشروع.

ورغم أن هذه الظاهرة تتكرر سنوياً مع بداية موسم الصيف، بسبب التدفق الهائل للزوار نحو مدن الشمال، خصوصاً نحو مارتيل، المضيق ومرتيل مع بداية شهر غشت، إلا أن السلطات والمجالس المنتخبة لا تزال تتعامل مع الوضع بمنطق رد الفعل لا التخطيط، حيث لا تظهر في الأفق أية استراتيجية واضحة أو إجراءات بديلة لتيسير حركة السير أو التخفيف من الضغط على المحاور الرئيسية.