تتسارع وثيرة الأخبار التي تتحدث عن استقالة المكتب المسير من تدبير شؤون المغرب التطواني. وهو فعلا ما أكده للموقع عضو مقرب من الرئيس يوسف أزروال بقوله : ” بلغ السيل الزبى، وطفح الكيل “.
في مقال سابق هنا، تحدثنا عن احتمال وإمكانية استقالة أزروال بشكل فردي والتي وضعها على طاولة مسؤول بالسلطة المحلية في 25 من الشهر الماضي في انتظار التأشير عليها من طرف السلطات الوصية، وقد أصبحت فعلية باستقالة كافة أعضاء المكتب المديري. السلطات ستكون قد وضعت مجموعة من الاحتمالات والخيارات المناسبة لتولي رئاسة الفريق ممن تراه مناسبا لقيادة الفريق في هذه الظرفية الحرجة.
حسب القانون تتجه الأمور إلى تشكيل لجنة لتصريف الأعمال بشكل مستعجل كما سبق وأن وقع قبل موسمين، وهو ما يؤشر إلى دخول السلطات بقوة على خط فتح مشاورات لتعيين رئيس وأعضاء تتوفر فيهم شروط تحمل المسؤولية لإدارة شؤون النادي وحلحلة الأزمة المتعمقة الجذور، في ظل ضعف مؤسسة المنخرط.
ومما رجح لنا من معطيات ومعلومات بخصوص اللقاء الذي أجراه رئيس العصبة الاحترافية لكرة القدم عبد السلام بلقشور مع فعاليات محلية بخصوص وضعية النادي، وضرورة التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فقد أبدت هذه الفعاليات استعدادها للتعامل مع الوضع الحرج وهو ما يمكن أن نلمسه في قبول استقالة أزروال بعد اقتناعها بأن الرجل ومكتبه غير قادرين على مسايرة المرحلة القادمة.
في هذا الإطار يبرز اسم رضوان الغازي الرئيس السابق كواحد من الخيارات المطروحة لتولي شؤون مرحلة المؤقت خاصة وأن الرجل احتفظ بعلاقات جيدة مع السلطات المحلية ولم يدخل قط في صراع قضائي مع المكتب المسير حول ما يعتبره ديونا في ذمة النادي.
وضعية رضوان الغازي كعضو بالعصبة الوطنية لكرة القدم يجعله وجها مفضلا لتولي شؤون المؤقت، حيث ستمكنه تلك العلاقة من القدرة على التعامل مع ملفات النزاعات المترتبة في حق الفريق إضافة إلى علاقاته مع وكلاء عدد من اللاعبين وهو ما قد يسهل عليه مسألة التفاوض معهم للتنازل عن شكاياتهم مقابل توقيع بروتوكولات الأداء.
جزء من الجمهور التطواني مازال يطالب بعودة عبد المالك أبرون لرئاسة النادي وإن كان الرئيس الأسبق لم يبدي بشكل جدي هذه الرغبة بخطوات عملية خاصة خلال فترة المؤقت السابق وبقيت عودته في خانة الحديث الإعلامي. وما يعزز ذلك غيابه عن عدة جموع عامة في وقت كانت خرجاته الإعلامية دائما مرتبطة بما هو مادي متعلق بديونه على النادي والتي تم تأدية جزء منها.
خلال الآونة الأخيرة برز اسم محمد جدعوني بقوة كواحد من الوجوه التي ترغب في تسيير النادي، وكانت له عدة خرجات عبر بلاغات تنتقد أداء المكتب المسير وغياب تواصله مع المنخرطين فيما يخص وضعية النادي، ونظم عدة اجتماعات خرجت بتوصيات تطالب بما أسماه ” الشفافية ” وإفساح المجال لتقديم الدعم المالي للنادي بشرط تقديم المكتب المسير استقالته.
لجنة تصريف الأعمال قد تتضح معالم أعضاءها خلال الأيام القليلة القادمة وستكون أولى الأسئلة المرتبطة بها عن المدة التي ستقضيها في تسيير شؤون الفريق لغاية عقد جمع عام انتخابي أو تحمل المسؤولية لموسم كامل كما سبق وأن حدث مع لجنة ” أزروال ” قبل موسمين. اللجنة ايضا ستكون بحاجة لانخراط الفعاليات الاقتصادية والسلطات المنتخبة لتوفير سيولة مالية كبيرة لتأدية ديون المنازعات وديون الأغيار وميزانية التسيير للموسم الرياضي الجديد.
