اجتماع مكتب الموغريب والمنخرطين: بين البحث عن التوازن وصراع الكواليس
✍️ عبدالسلام قروان
في ظل أزمة غير مسبوقة يعيشها المغرب أتلتيك تطوان، انعقد مساء الثلاثاء 19 غشت 2025 اجتماع موسع بين المكتب المسير والمنخرطين، خرج بتعيين لجنة خاصة لمواكبة عمل المكتب الحالي إلى حين عقد الجمع العام الاستثنائي وانتخاب رئيس جديد.
هذا القرار، وإن بدا في ظاهره خطوة نحو الاستقرار المؤقت، إلا أنه يعكس في العمق حجم الانقسام والصراع الخفي داخل البيت التطواني حول مستقبل التسيير وهوية القيادة المقبلة.
لجنة بوجوه قديمة.. عودة للواجهة أم إعادة إنتاج الأزمة؟
تشكيل لجنة المواكبة التي تضم أسماء ثقيلة مثل عبد المالك أبرون، رضوان الغازي، مصطفى زباخ، محمد الخمليشي، عمر البقالي القاسمي، ومحمد الجعدوني، فتح الباب أمام تساؤلات عدة:
هل الهدف هو توفير غطاء شرعي للمكتب الحالي وتمكينه من الاستمرار دون هزات؟. أم أن الأمر يتعلق بعودة وجوه سابقة إلى الواجهة لتمهيد الطريق أمام مرحلة جديدة قد يعاد فيها توزيع النفوذ داخل الفريق؟
البعض يرى أن هذه اللجنة مجرد “حل ترقيعي” يهدف إلى تهدئة الأوضاع وضمان بقاء الفريق على قيد الحياة إدارياً ورياضياً، بينما يعتبر آخرون أن وجود أسماء لها وزنها المالي والمعنوي قد يساهم في كسر الجمود وإعادة الثقة.
مستقبل غامض للجمع العام
الأنظار تتجه الآن نحو الجمع العام الاستثنائي المرتقب، والذي سيكون ساحة للصراع بين عدة تيارات: تيار يدعو إلى عودة التجربة السابقة بقيادة أبرون أو الغازي، وآخر يطالب بضخ دماء جديدة قادرة على تقديم مشروع استثماري واحترافي، في حين يضغط الشارع التطواني من أجل القطع مع الأسلوب التقليدي في التسيير، الذي جرّ على النادي أزمات مالية وقانونية متكررة.
ضغط الجماهير.. ورهان العودة للقسم الأول
الجماهير التطوانية، التي لم تعد تثق بالوعود، تضع سقفاً عالياً من الانتظارات: حل النزاعات المالية لرفع المنع من الانتدابات، وبناء فريق تنافسي قادر على الصعود بسرعة إلى القسم الأول، وتأسيس تسيير احترافي يليق بتاريخ النادي.
لكن، بين إرادة التغيير وصراع الكواليس، يبقى الخوف الأكبر هو أن يتحول الجمع العام المقبل إلى مجرد “محطة شكلية”، يعيد إنتاج نفس الأسماء والأزمات.
الخلاصة
اجتماع المكتب والمنخرطين كشف أن المغرب التطواني يعيش مرحلة انتقالية دقيقة، تتأرجح بين البحث عن حلول مؤقتة وبين رهانات كبيرة حول هوية الرئيس المقبل. فهل يكون الجمع العام محطة لإعادة بعث الفريق بروح جديدة، أم مجرد حلقة أخرى في مسلسل الأزمات المتكررة؟
