المكتب المديري للمغرب التطواني يستعيد زمام الأمور والمبادرة
✍️ عماد بنهميج / تطواني
بدأت شعلة الهيجان والثورة المزعومة لإنقاذ نادي المغرب التطواني من طرف بعض الجهات بالخفتان والتواري، في ظل انفضاح ممارسات كانت بالأساس تستهدف المكتب المديري ورئيسه يوسف أزروال ودفعه للاستقالة بهدف الاستحواذ على النادي من أجل تحقيق وبلوغ أهداف ذاتية محليا ووطنيا.
لم يكن الاندفاع الذي مورس منذ الاجتماع الذي عقد بين أعضاء من المكتب المديري ومنخرطين بالنادي تأسست عليه لجنة محدد دورها في الدعم والتشاور والتواصل كما أعلن عنها بريئا، لكنها كانت تخفي أهداف شخصية عند بعض أعضاء اللجنة الذين تحولوا في رمشة عين إلى أوصياء على النادي وتدبيره اليومي وقدموا أنفسهم كبدلاء للمكتب المسير رغم أنهم رفضوا استقالته في ذات الاجتماع مما يكشف حجم التناقض والانقلاب على الاتفاقات.
مصادرنا الخاصة، كشفت عن خلفيات الحشد الذي مارسه بعض أعضاء لجنة ” التشاور ” وخاصة عندما طالبوا باستمرار المكتب المديري في مهامه واستعاد رضوان الغازي زمام الشركة الرياضية قبل أن يفوض أمورها لنائبه بنمخلوف، حيث اكتشفوا أن اللقاء الذي تأسست عليه ” اللجنة ” خرجوا منه بخفي حنين، حيث كانوا يمنون النفس بالحصول على امتيازات تعيدهم للواجهة على حساب مصلحة النادي بعد سنوات من التواري لم يحضروا فيه الجموع العامة ولم يقدموا دعما ماليا للفريق في عز أزماته وتراجعاته.
في ظل هذه الأوضاع المشحونة لم يكن من خيار لدى المكتب المسير بعد أيام من الصبر والصمت سوى إعادة الأمور لنصابها والإمساك بزمام الأمور والمبادرة، بعد أن اتضح أن ادعاءات بعض الأطراف بدعم النادي وإنقاذه ما هي إلا بروباغندا تخفي مطامع شخصية بالحفاظ على مناصب وطنية باتت أقرب لفقدانها في ظل تغير القوانين الدولية. وهكذا ظل الرئيس يوسف أزروال ومن خلال نائبه الأستاذ سعد السهلي على تواصل مع مختلف الجهات الوصية والمدبرة لشؤون كرة القدم الوطنية من أجل رفع المنع الدولي الذي تم بمساهمة من نائب أمين المال والمنسق العام للنادي ورئيس الشركة الرياضية رضوان الغازي بصفته عضو العصبة الاحترافية وفق ما أشار إليه بلاغ صادر عن النادي.
هذه الإجراءات أخرجت الأطراف الأخرى عن صوابها وأفشلت مخططات إظهار المكتب المسير بمظهر الضعف وعدم قدرته على حلحلة ملفات المنازعات والتدبير اليومي للنادي وبدأت ممارسات الضرب من تحت الحزام بعد استصدار مصور سابق بالنادي وزوجته لحكم قضائي بالحجز على الحساب البنكي لتحصيل مبلغ يتجاوز 70 مليون. وللمفارقة ظهر المعني بالأمر في مدرجات ملعب المضيق خلال مباراة المغرب التطواني ونادي الفنيدق إلى جانب بعض المنخرطين في توقيت أثار الكثير من التساؤلات والشبهات.
رغم وصول الصراع إلى مرحلة اللاعودة، ظل الرئيس يوسف أزروال وأعضاء مكتبه ثابتين على موقفهم بكون الانتقال بسلطة تدبير النادي والترشح لرئاسته يتم عبر الجمع العام كأعلى هيئة تقريرية وفي حال استقالة المكتب، وليس من خلال الضغط وتأليب الجماهير والرأي العام وهي ممارسات لا ترقى للديمقراطية وحق الاختيار عند المنخرطين بل وتعتبرها السلطات خروجا عن القانون ومحاولات ليّ الذراع بالقوة ومهدداً للسلم الاجتماعي والأمن العام. وهكذا تمكن المكتب المسير من توفير الأجواء الملاءمة للفريق واستعدادته للموسم الرياضي القادم بتنقله لمدينة المحمدية من أجل الدخول في تجمع مغلق بعد أن تم تحويل اعتماد مالي لفندق الإقامة وتوفير مختلف متطلبات التنقل والجوانب المرتبطة بالتربص.
الخرجة الإعلامية للنائب الأول للرئيس الأستاذ سعد السهلي تم اختيار توقيتها بعناية فائقة والتي تم خلالها الكشف عن مختلف التفاصيل المتعلقة برفع المنع الدولي والوطني بمساهمات أعضاء المكتب ورئيس الشركة الرياضية رضوان الغازي وجماعة تطوان ودعم مطلق من رئيس العصبة الاحترافية لكرة القدم. كما أكد سعد السهلي على استمرارية المكتب المسير في مهامه إلى غاية انعقاد الجمع العام العادي الذي لم يحدد تاريخه، وهو مؤشر على رفض الرئيس أزروال وأعضاء مكتبه لحالة الفوضى والإنزالات والتجييش التي عرفها مقر النادي وتدخل بعض المنخرطين في عمل الإداريين والتقنيين وإجراء تعاقدات أحادية الجانب وتلويحهم بإقالة المدير الرياضي دون أن تكون لهم صلاحيات القيام بذلك.
وفق هذه المعطيات يمكن الجزم بأن محاولات الانقلاب على شرعية المكتب المسير لنادي المغرب التطواني باتت أقرب للفشل بعد أن تنبهت مختلف الجهات وصية ومنتخبة إلى كون الصراع المفتعل من جهة بعض الأطراف لا يمكن أن يخدم النادي ولا مشروع إعادته لقسم الصفوة من جديد، بل إن تنفيذ أجندات وأهداف ذات خلفيات شخصية بإمكانها أن تعقد من وضعية الفريق وأزماته حيث أن الكثير من التجارب التي ربطت الأندية بالأشخاص والعائلة كان مصيرها الاندحار.
