لعبة تبادل الأدوار لاستمالة الجمهور .. خرق سافر لشرعية القوانين ومرجعيتها
✍️ عماد بنهميج / تطواني
يبدو أن قدر نادي المغرب التطواني أن يعيش على وقع التجاذبات وتبادل الأدوار بشأن الصراع حول رئاسته في مشهد سوريالي وسابقة خطيرة في تاريخ الكرة المغربية وخرق سافر لشرعية القوانين ومرجعيتها وقوتها التنظيمية، ويأتي التحرك الجديد بعد أن تمكن المكتب المسير برئاسة السيد يوسف أزروال من إعادة الأمور لطبيعتها مع استمراره في أداء مهامه إلى غاية انعقاد الجمع العام العادي لتقديم حصيلة الموسم الماضي تقنيا وماليا.
الأسبوع الماضي وبعد دخول النادي في معسكر تدريبي بالمحمدية وحلحلة ملفات المنازعات الدولية والوطنية عاد الهدوء نسبيا لمحيط النادي وأرسل المكتب المسير إشارات إيجابية عبر خرجات إعلامية للنائب الأول للرئيس الأستاذ سعد السهلي ليبدد كل الشكوك والمخاوف بشأن مستقبل الفريق ووضعيته العامة، بل الأكثر من ذلك حملت تصريحاته رسائل واضحة بكون الرئيس وأعضاء مكتبه يمارسون صلاحياتهم بشكل عادي في توافق مع مختلف الجهات المتداخلة.
ويأتي التحرك الجديد إثر خفوت الضغط الجماهيري الذي ظل حبيس وسائل التواصل الاجتماعي مع إشارات واضحة للسلطات برفضها لمنطق ليِّ الذراع والاحتجاج المتكرر ومحاولات خلق البلبلة وتهديد السلم والأمن الاجتماعي، حيث تفطنت الأخيرة إلى كون هذه الخرجات ليست بريئة أو نابعة من حب الفريق وإنما تحركها أيادي من وراء الستار رغبة منها في تأليب الرّأي العام واللّعب على وتر الماضي الجميل الذي كان مغلّفاً بمنافع شخصية واستحواذ كلي على جميع أجهزة النادي وقراراته في إطار حكم الاستفراد داخل دائرة ضيقة.
وتخوض بعض الأطراف من داخل لجنة التشاور والتعاون المنبثقة عن الاجتماع التواصلي الذي عقد سابقا بين المكتب المسير والمنخرطين انقلابا ضد مشروعية تسيير النادي. وتسعى هذه الأطراف بدعم من بضعة منخرطين – هم أقلية – إلى التحكم في النادي، والسطو على القرار، وإصدار البلاغات باسم كافة المنخرطين لتأليب الرأي العام، وتجييش الجمهور ودفعه للاحتجاج في الشوارع، مع مصادرة حق المكتب المسير في تدبير شؤون النادي بشكل طبيعي وعاد إلى غاية عقد جمع عام قانوني يحضره كافة أعضاء برلمان النادي لتقرير مصيره ومستقبله.
فلماذا هذا التهافت على النادي وهو بالقسم بالثاني ؟. في الوقت الذي لم نرى هذا الحراك في السنوات الماضية وما تلاه من تشكيل لجنة مؤقتة وبعدها انتخاب مكتب مسير جديد برئاسة يوسف أزروال الذي كان الإجماع في حقه من كل مكونات النادي والجماهير والسلطات.
في استقراء سريع للأحداث التي شهدها النادي في الأسبوعين الأخيرين من شهر غشت الماضي يمكننا الجزم على أن الحديث عن تجديد دماء التسيير بالمغرب التطواني لقطع الطريق أمام رؤساء سابقين ما هو إلا محاولات يائسة للانقلاب على مشروعية المكتب المسير في ظل غياب واضح لمشروع رياضي حقيقي يمكن أن يتقدم به أحد المنخرطين على الرغم من أن وضعية النادي القانونية لا تقول بعقد جمع عام انتخابي بل جمع عام عادي ما دام أن المكتب المسير لم تمض على مدته الانتدابية سوى سنة واحدة وتبقى في جعبته ثلاثة سنوات أخرى ولا توجد أي أسباب أو دوافع لاستقالته في الوقت الحالي.
في ذات الوقت ورغم كل حملات التضليل والتشويه في حق المكتب المسير، فإن تلك الأطراف من داخل لجنة التشاور ممن كانت تدق لها الطبول وتقرع لها الأجراس لم تتقدم بمشروع رياضي متكامل الجوانب أمام المنخرطين والجماهير والسلطات ووسائل الإعلام لتثبت حسن نيتها وجديتها أيضا، كما تنص على ذلك الأعراف الرياضية. فهل يعقل أن يترشح شخص لرئاسة ناد لكرة القدم بدون مشروع رياضي ولا تزكية من المنخرطين وموافقة السلطات ولا بلائحة باسم الأعضاء الذين سيشكلون مكتبه المسير ؟. بعض المتابعين باتوا يصفون هذه الخرجات بنفس الظهور السابق لأحد الأشخاص والذي كان يتحدث عن مشروع عالمي لإنقاذ الفريق خلال حقبة الرئيس السابق رضوان الغازي، بينما قادته تلك الحملات التي ظلت حبيس الفايسبوك إلى تسويق نفسه وصورته في مجال المال والأعمال على حساب النادي.
في الختام تؤكد مصادرنا على أن جميع المتداخلين من سلطات محلية وأجهزة الوصاية على كرة القدم الوطنية تراقب جميع أشكال ومحاولات الانقلاب على شرعية المكتب القانونية، وكل أساليب الضغط ومحاولة ممارسة الحجر على قراراته عبر سلوكات التجييش والتحريض والتضليل الإعلامي، واستعمال اسم المنخرطين واستغلاله في حملات وبلاغات وأخبار لا مصداقية ولامشروعية لها. بينما يعمل المكتب المسير بشكل مسؤول إلى جانب السلطات المحلية والمجالس المنتخبة وكافة الجهات الداعمة والمؤسسات الرياضية الوطنية الوصية على تجاوز هذه الظرفية الصعبة الناتجة عن إكراهات واختلالات متراكمة منذ سنوات خلت ومازال النادي يدفع ثمنها لحد الساعة
