اختتمت السلطات الإسبانية والمغربية، أمس الاثنين، عملية «عبور المضيق 2025» بعد ثلاثة أشهر من العمل المتواصل، وهي المبادرة السنوية التي تُعنى بتأمين وتنظيم تنقل مئات الآلاف من المهاجرين المغاربة المقيمين في أوروبا خلال عودتهم إلى بلدهم الأصلي في فصل الصيف ثم عودتهم مجدداً إلى أماكن عملهم.
وبحسب معطيات رسمية صادرة عن المديرية العامة للحماية المدنية والطوارئ في إسبانيا، فقد سجلت مرحلة العودة، الممتدة من 15 يوليو وحتى 14 سبتمبر، عبور أكثر من 1.745.000 شخص و415.908 مركبات عبر 5.273 رحلة بحرية. وتشير هذه الأرقام إلى زيادة ملحوظة مقارنة بالعام الماضي، حيث ارتفعت حركة المسافرين بنسبة 2,9% والمركبات بنسبة 2,6%، فيما تراجعت أعداد الرحلات البحرية بنحو 9,6%، وهو ما يعكس تحسناً في كفاءة التشغيل.
سبتة والجزيرة الخضراء محور رئيسي
ولعبت موانئ سبتة والجزيرة الخضراء (قادس) دورا محوريا في العملية، حيث استحوذ خط طنجة المتوسط – الجزيرة الخضراء على النصيب الأكبر من حركة العبور بنسبة 46,5%، تلاه خط سبتة – الجزيرة الخضراء بنسبة 14,3%، فيما جاء خط طنجة المدينة – طريفة ثالثاً بنسبة 12,1%.
كما برز خط الناظور – ألمريا الذي شهد ارتفاعا ملحوظا ليصل إلى 13,2% من إجمالي حركة العودة، ما يجعله ثالث أكثر المسارات استخداماً من طرف الجالية المغاربية.
نجاح لوجستي بلا حوادث
وأكدت السلطات أن العملية جرت من دون تسجيل أي حوادث تُذكر في مدينتي سبتة ومليلية، حيث اقتصرت التدخلات على تقديم 1.808 مساعدات اجتماعية و79 تدخلا صحيا، كان معظمها في سبتة. ويعكس هذا الإنجاز فعالية التنسيق بين الأجهزة الأمنية والبحرية والطواقم الطبية والاجتماعية المشاركة في العملية.
ثلاثة أشهر من الجهود المشتركة
وشارك في العملية عدد من الموانئ الإسبانية والجزائرية والمغربية، من بينها مليلية، الحسيمة، الجزائر، الغزوات، مستغانم، الناظور، وهران، وطنجة، في إطار تعاون إقليمي مكثف لتأمين انسيابية الحركة وضمان سلامة العابرين.
واختتمت عملية عبور المضيق 2025 رسمياً يوم الاثنين، بعد أن أثبتت مرة أخرى أهميتها كأحد أكبر وأعقد العمليات اللوجستية في حوض البحر الأبيض المتوسط، والتي تعكس في كل عام حجم الترابط الإنساني والاجتماعي بين ضفتيه.
