يظل اسم عبد الخالق بنعزوز، الحارس السابق لفريق المغرب التطواني، واحدا من الأسماء البارزة التي طبعت تاريخ النادي خلال ثمانينيات القرن الماضي، حيث لمع نجمه كأحد أفضل الحراس الذين دافعوا عن ألوان الفريق، في فترة كانت فيها القيم الرياضية والوفاء للقميص تعلو فوق كل الاعتبارات المادية.
بنعزوز “العنكبوت”،وصف لم يأت من فراغ، بل كان ترجمة حقيقية لمرونته وردود فعله السريعة وقدرته على التصدي لأصعب الكرات، ما جعله يحظى بمكانة خاصة لدى جماهير الفريق، التي ما تزال تستحضر إلى اليوم إسهاماته الكبيرة في خدمة الكرة التطوانية.
ولم تتوقف مسيرة بنعزوز عند حدود التألق داخل المستطيل الأخضر، بل واصل عطاءه في مجال التكوين، حيث ساهم كإطار في مختلف فئات النادي، واضعا خبرته رهن إشارة الأجيال الصاعدة، في مدرسة المغرب التطواني.
هذا الامتداد في العطاء، كلاعب سابق ومؤطر إداري وتقني، يجعل من عبد الخالق بنعزوز أحد الرموز التي تستحق الالتفاتة والتقدير، اعترافا بما قدمه للنادي عبر سنوات طويلة من الإخلاص والعمل.
وفي هذا السياق، تتعالى دعوات داخل الأوساط الرياضية المحلية بضرورة تكريم هذا الحارس الكبير، سواء من طرف جمعية قدماء لاعبي المغرب التطواني أو من إدارة النادي، في خطوة اعتبارية تعكس ثقافة الوفاء لرجالات الفريق الذين صنعوا أمجاده.
إن تكريم بنعزوز اليوم، لا يمثل فقط رد اعتبار لمسار فردي مميز، بل هو أيضًا رسالة قوية للأجيال الجديدة بأن العطاء والتفاني لا يضيعان، وأن تاريخ الأندية يُبنى برجالاتها الذين يتركون بصمتهم داخل الملعب وخارجه.
