تحت القائمة

“عندما يضحك الليل” لعبد الجواد الخنيفي .. احتفاء أدبي ونقاش نقدي بتطوان

متابعة: يوسف خليل السباعي/ تطواني

شهد مركز إكليل بمدينة تطوان، مساء أمس، تقديم رواية “عندما يضحك الليل” للكاتب والشاعر عبد الجواد الخنيفي، وسط حضور نوعي مكثف ونقاش نقدي ثري، جسّد المكانة الأدبية التي تحظى بها الرواية، وما تفتحه من آفاق متعددة للتأويل والتحليل.

وقد أدار هذا اللقاء باقتدار الروائي عبد الجليل الوزاني التهامي، رئيس رابطة أديبات وأدباء شمال المغرب، حيث اعتبر الرواية نصا متماسكا يجمع بين التخييل والبعد الاجتماعي، من خلال شخصيات متنوعة، لكل واحدة منها أحلامها وآلامها وهواجسها.

أما الدكتور حسن اليملاحي، فقد قدّم قراءة معمّقة للرواية، مشيدًا ببنيتها الدلالية، خاصة في توظيفها للطعام كمكون سردي وثقافي يُحيل على الهوية المغربية والتذوق والرمزية. كما توقّف عند صورة المرأة في النص، ورصد تنوع تمثّلاتها بين المكافحة، والنقابية، والمهمشة، والعاهرة، معتبراً أن الرواية غنية بالشخصيات النسائية ذات الأبعاد المختلفة.

من جانبه، قدّم الدكتور محمد أحمد أنقار قراءة أخرى للرواية، ركّز فيها على دفء العلاقات الإنسانية والخوف من المجهول، مبرزًا كيفية ظهور واختفاء شخصيات الرواية داخل نسيج سردي منسجم، يربط بينها خيط إنساني دافئ.

أما صاحب الرواية، عبد الجواد الخنيفي، المعروف بتواضعه وابتعاده عن الإسهاب في الكلام، فقد أشار باقتضاب إلى رمزية “الليل” في الرواية، معتبراً إياه معادلاً وجوديًا يَسكن جميع الشخصيات، وحاضرًا في كل وصف وسرد، كأنه كائن خفيّ يعيش داخل النص.

تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء يأتي في سياق الموسم الثقافي والأدبي الجديد الذي تنظمه رابطة أديبات وأدباء شمال المغرب، والذي يشمل تقديم أعمال أدبية متنوعة، والانفتاح على أسماء لها بصمة واضحة في المشهد الثقافي المغربي.