طنجة وعرش 1936.. كتاب يكشف الوجه الخفي لانقلاب فرانكو
في حوار مع صحيفة لاراثون، كشف المؤرخ والمحامي لويس ماريا كازورلا عن تفاصيل روايته التاريخية الأخيرة «طنجة وعرش 1936»، التي تسلط الضوء على الظروف التي مهدت للانقلاب العسكري بقيادة فرانكو في شمال المغرب وإسبانيا عام 1936.
وأوضح كازورلا أن البداية الفعلية للانقلاب كانت في ميليلة يوم 17 يوليو 1936 قبل بقية إسبانيا، نتيجة لتوفر ظروف عسكرية مواتية. وأكد أن المنطقة كانت مكتظة بعناصر عسكرية مدربة، من بينها الليجيون الإسبان والجنود النظاميون المغاربة، الذين شاركوا سابقاً في مناورات ليانو أماريلو وكانوا على اطلاع بخطط الانقلاب.
وأشار إلى أن دور القوات المغربية كان حاسما في نجاح الانقلاب، حيث شكلت قوة صدمة أساسية مكنت من السيطرة على المدن الرئيسية، واعتبرها عاملا مهما في استكمال السيطرة لاحقا على مناطق إسبانيا الأخرى، بما في ذلك دخولهم إلى برشلونة في شتاء 1939.
وأكد المؤلف أن روايته تجمع بين الحقائق التاريخية المدروسة والخيال الأدبي. فهو يستخدم شخصيات حقيقية تتخللها عائلة خيالية ظهرت في أعماله السابقة، ما يوفر رؤية شاملة لتطور الأحداث والتباينات الفكرية داخل العائلات في تلك الفترة.
وحول أثر الوجود الإسباني في شمال المغرب بعد استقلال البلاد عام 1956، أشار كازورلا إلى أن الأثر الثقافي والهندسي الإسباني لا يزال قائما إلى اليوم، رغم تراجع تأثيره أمام النفوذ الفرنسي في المناطق المجاورة. وأعرب عن أسفه لتدهور بعض المباني التاريخية في مدينة العرائش التي كانت تتميز بأسلوب معماري متنوع ومبتكر.
كما أبرز أن شخصيات محورية مثل تينول في الرواية تمثل محور العائلة وتطورها الشخصي والفكري، بينما تلعب شخصية برنهارد، المستوحاة من شخصيات تاريخية، دورا أساسيا في نقل الرسائل إلى فرانكو وتأمين دعم ألمانيا النازية لنقل القوات المغربية إلى إسبانيا، مؤكداً أن هذه الأحداث مبنية على حقائق تاريخية دقيقة.
وأشار كازورلا إلى أن تقديم الرواية سيتم اليوم في الأكاديمية الملكية للقانون والتشريع، بحضور شخصيات بارزة، من بينهم نائب رئيس الحكومة السابق ألفونسو غيرا.
