تحت القائمة

هل يعود رئيس جماعة تطوان السابق إلى الواجهة الانتخابية؟

✍️ عماد بنهميج / تطواني

بعد الهزيمة التي تلقاها حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الجماعية والتشريعية السابقة، والتي أنهت تجربة الحزب في تدبير الشأن المحلي بمدينة تطوان لمدة 12 سنة. عاد النقاش السياسي إلى الواجهة حول إمكانية عودة الرئيس السابق للجماعة، محمد إدعمار، إلى المشهد الانتخابي من جديد، خاصة بعد التطورات الأخيرة داخل الحزب محليا.

وشهدت الساحة السياسية بتطوان هذا الأسبوع حراكا لافتا داخل حزب العدالة والتنمية، تمثل في انتخاب محمد الفتوح كاتبا محليًا للحزب لولاية ثانية، في مؤتمر محلي أشرف عليه الكاتب الإقليمي يوسف بلقات، بحضور عدد من المناضلين والمنتخبين السابقين.

ويأتي هذا التجديد في إطار الدينامية التنظيمية التي يعيشها الحزب استعدادًا للانتخابات المقبلة، بعد فترة من الركود أعقبت الهزيمة القاسية التي مني بها في اقتراع 2021.

محمد إدعمار، الرئيس السابق لجماعة تطوان والنائب البرلماني السابق، عاد مؤخرا إلى المشاركة الفعلية في اللقاءات التنظيمية للحزب، وهو ما اعتبره متابعون للشأن المحلي مؤشرا على احتمال تحضيره للعودة السياسية، سواء عبر الترشح المباشر في الانتخابات التشريعية السنة المقبلة أو الجماعية سنة 2027.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك يندرج ضمن محاولة الحزب إعادة ترتيب بيته الداخلي، واستثمار أسماء ذات وزن انتخابي وتجربة ميدانية لإعادة الثقة في صفوف المناضلين والناخبين، خصوصًا في مدينة لطالما كانت من قلاع العدالة والتنمية الانتخابية.

ويبدو أن عودة رئيس جماعة تطوان السابق إلى الواجهة باتت أقرب من أي وقت مضى، في ظل رغبة الحزب في ترميم صورته وبناء تحالفاته استعدادا للاستحقاقات المقبلة. عودة إدعمار – إن حدثت – لن تكون سهلة، فالمشهد السياسي المحلي بتطوان تغير كثيرا، مع بروز أسماء جديدة وشخصيات منافسة استفادت من تراجع الحزب في المرحلة السابقة. كما أن الحزب مطالب بتجديد خطابه وتقديم نموذج جديد في تدبير الشأن المحلي يتجاوز أخطاء التجربة السابقة.

ورغم أنه لم تظهر لحد الساعة توجهات الحزب الانتخابية المقبلة، فإن الخطوات الأخيرة – من تجديد الكتابة المحلية إلى عودة إدعمار إلى الأنشطة التنظيمية – تشي بأن حزب العدالة والتنمية بتطوان يسعى لتوحيد صفوفه مبكرا، تمهيدا لاستعادة حضوره في المشهد السياسي المحلي.

وبين من يرى داخل حزب العدالة والتنمية في محمد إدعمار عنصر توازن وخبرة، ومن يعتبر أن المرحلة تحتاج إلى وجوه جديدة، تظل حظوظ إخوان بنكيران مفتوحة على كل الاحتمالات.