شيوخ التواصل الاجتماعي .. من مهاجمة أشبال الأطلس إلى حشر أنفهم في كل شيء
أثارت تدوينة نشرها المدعو رضوان عبد السلام على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك جدلا واسعا، بعدما قلل فيها من قيمة كرة القدم ووصفها بـ”التفاهة”، في وقت كان فيه الشارع المغربي يغلي فرحا بتتويج منتخب “أشبال الأطلس” بلقب كأس العالم تحت 20 سنة في تشيلي، وهو الإنجاز الأول في تاريخ الكرة المغربية.
وفي تدوينته، شن رضوان عبد السلام هجوما لاذعا على الاحتفالات الكروية، قائلا: “كرة القدم من أتفه التفاهات التي ضخمت على أنها من أهم الأمور… احرص على حماية أبنائك من الانبهار بما يقدمه الإعلام من تلميع القدوات الزائفة والنجاحات السخيفة”.
وأضاف أن المجتمع يحتاج إلى “العلماء والأطباء والمهندسين والإمام والحرفيين والصناعيين وغيرهم ممن يسهمون في بناء مجتمع نافع وريادي”.
لم يكن موقف رضوان عبد السلام مجرد نقد للرياضة، بل جاء في سياق أوسع من ظاهرة منتشرة بين بعض من يدعون أنفسهم “شيوخا للسلفية”، الذين يجدون في كل حدث أو قضية فرصة لتأكيد وجودهم، حتى لو كانت خارج نطاق خبرتهم. من السياسة إلى الفن، ومن الرياضة إلى الاحتفالات الوطنية، لا يتركون مجالا إلا وحشروا أنفسهم فيه، غالبا بهدف إثارة الجدل وجذب الانتباه على وسائل التواصل الاجتماعي.
في حالة رضوان عبد السلام، عبر عن موقفه الرافض للاحتفال الكروي، مهاجما كرة القدم وإنجاز أشبال الأطلس، في حين يثير المتابعون تساؤلات مشروعة: ماذا قدم رضوان عبد السلام مقارنة بأشبال الأطلس؟ وهل ساهم بأي إنجاز مفيد للبشرية ليحظى هو ايضا بهذا الاحتفال؟ هذه التساؤلات تعكس الإحباط من أسلوب بعض الشيوخ الذين يضخمون أنفسهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون إنجاز ملموس يخدم المجتمع.
هذا وانتقد المغاربة أسلوب المدعو رضوان عبد السلام الذي ما فتئ يحشر نفسه في كل الأمور، معتبرين أن هذا الأسلوب المباشر وغير المرن يثير اشمئزاز العديد من المواطنين.
وأكد رواد الفايسبوك أن الإنجاز الكروي لأشبال الأطلس لا يقلل من قيمة المهن الأخرى، بل هو نتيجة جهد وتخطيط استراتيجي يعكس تطور الرياضة المغربية ويمنح الشباب قدوة وأملا. كما يبرز الدور الكبير للرياضة في تعزيز الروح الوطنية والتعريف بالمغرب عالميا.
