دخلت مدينة سبتة في مرحلة واضحة من الركود الاقتصادي رغم محاولات السلطات المحلية إنعاش الحركة التجارية عبر تخصيص “أيام التسوق” واستقطاب الزوار المغاربة.
فخلال يوم الجمعة الماضي، ورغم توافد عدد من المواطنين المغاربة الحاملين للتأشيرة منذ ساعات الصباح الأولى على المراكز التجارية، بدا أن هذا النشاط المؤقت لم ينجح في إخفاء مظاهر التراجع الاقتصادي التي تخنق المدينة منذ سنوات.
فقد لاحظ شهود عيان وصول العديد من الزوار بحقائب سفر فارغة، في محاولة للاستفادة القصوى من عروض التسوق، غير أن هذا الإقبال المحدود لم يعوض الغياب شبه الكامل لسياح الرحلات البحرية، الذين تراهن عليهم حكومة سبتة لإنعاش القطاع التجاري دون أن تحقق نتائج ملموسة، رغم الاستثمارات الكبيرة الموجهة لهذا الهدف.
هذا الوضع أعاد من جديد النقاش حول تأثير فرض التأشيرة على سكان تطوان والمضيق والفنيدق، والذي يعتبره المهنيون أبرز أسباب الركود الحالي. حيث كانوا يشكلون تاريخيا النسبة الأكبر من المستهلكين الذين حافظوا على دينامية الأسواق والمتاجر بسبتة.
ومع استمرار العمل بالتأشيرة، أغلقت عشرات المحال التجارية أبوابها، وتراجع نشاط أخرى إلى مستويات قياسية، في حين ارتفع معدل البطالة بين الشباب داخل المدينة.
ويرى مراقبون أن إلغاء التأشيرة أو تخفيف شروط الدخول أمام سكان الشمال المغربي قد يشكل خطوة حاسمة لإنعاش اقتصاد سبتة، وإعادة الحركة التجارية إلى طبيعتها، وتوفير فرص شغل جديدة بعدما أثبتت الإجراءات الحالية محدودية تأثيرها في مواجهة موجة الركود التي تتعمق عاماً بعد عام.
