تحت القائمة

المغرب التطواني يضيع الفوز ويفشل في الاختبار التكتيكي أمام النادي القنيطري

✍️ عماد بنهميج / تطواني

خرج المغرب التطواني بنتيجة التعادل أمام النادي القنيطري في مباراة القمة التي جمعت بينهما لقمة الجولة 10 من الدوري الاحترافي الثاني.

اللقاء أظهرت تباينا واضحا بين أداء الفريقين على امتداد جولتي اللقاء، وكشفت اختلالات تكتيكية صارخة داخل المنظومة التطوانية، مقابل رد فني ناجح من الطاقم التقني للفريق الزائر.

الشوط الأول: تفوق تطواني بلا نجاعة

دخل المغرب التطواني بأسلوب هجومي مرن، مع ضغط متوسط ومحاولات لاختراق عمق الدفاع القنيطري. ورغم هذا التفوق، افتقد الفريق للفعالية الحاسمة، وهو ما تجسد في تضييع ضربة الجزاء من طرف واعزيزي. ورغم البطء في التحولات الهجومية، نجح الفريق التطواني في استثمار لحظة تركيز متأخرة لدفاع الزوار ومسجلا هدف السبق عبر اللاعب قاسو.

الشوط الثاني: تراجع غير مبرّر وسيطرة قنيطرية كاملة

تحول المغرب التطواني خلال الجولة الثانية إلى فريق دفاعي بالكامل لفعل تراجع خط الوسط إلى حدود مربع العمليات، وابتعدت الخطوط عن بعضها، مما منح النادي القنيطري المساحات والثقة لفرض إيقاعه.

الطاقم التقني القنيطري نجح في توظيف دكة البدلاء بذكاء، حيث أعطت التغييرات دفعة هجومية قوية من خلال الرفع من رتم اللعب واستغلال الثغرات على الأطراف. في المقابل، جاءت تغييرات فوهامي عشوائية ومن دون انسجام مع متطلبات المباراة، لتزيد ارتباك الفريق بدل إصلاح الخلل.

الخطأ الحاسم: ارتباك دفاعي وثمنه هدف

كان اللاعب أيمن الزيري الذي دخل بديلا عن الخطيبي نقطة التحول السلبية؛ إذ ارتكب خطأ قاتلا بإرجاع كرة ناقصة للحارس، استغلها مهاجم النادي القنيطري ليسجل هدف التعادل. الخطأ لم يكن فرديا فقط، بل يعكس أيضا ضعف التركيز وغياب التنظيم الدفاعي تحت الضغط.

مشاكل تكتيكية واضحة داخل المغرب التطواني

أبرزت المباراة أن المغرب التطواني يعاني من ثلاث نقاط ضعف رئيسية؛ أولها التراجع البدني والذهني في الشوط الثاني، إذ يفقد الفريق شخصيته فور تعرضه للضغط، ما يمنح الخصم فرصة السيطرة. ثانيها الاختيارات الفنية غير الموفقة، حيث لم تضف تغييرات المدرب فوهامي أي قيمة، وجاءت ردود فعله متأخرة ودون انسجام مع متطلبات اللقاء.

أما النقطة الثالثة فتتمثل في الهشاشة الواضحة في بناء اللعب والتحولات، إذ يظل التمرير من الخلف مخاطرة كبيرة في ظل غياب لاعبين قادرين على إخراج الكرة بسلاسة.

رغم احتفاظ المغرب التطواني بصدارة الترتيب مناصفة مع مولودية وجدة، فإن الأداء المقدم يبعث على القلق. الفريق يملك عناصر جيدة وكتلة دفاعية يمكن أن تكون أقوى، لكنه يحتاج إلى إعادة ضبط منهجيته التكتيكية، والانتقال من ردّة الفعل إلى المبادرة، إذا كان يطمح فعلًا للمنافسة على الصعود.