تحت القائمة

توتر صامت في المغرب التطواني.. علاقة فوهامي بالإدارة على صفيح ساخن

تمر العلاقة بين المدرب خالد فوهامي ومحيط نادي المغرب التطواني على وقع توتر مكتوم رغم النتائج الإيجابية التي حققها الفريق خلال الفترة الأخيرة، في ظل سلسلة من المعطيات التي وضعت هذا الارتباط على المحك، سواء على مستوى الإدارة التقنية أو داخل المجموعة نفسها.

وحسب معطيات حصرية توصلنا بها، فإن المدرب فوهامي أقدم في أكثر من مناسبة على اتخاذ قرارات اعتبرت تجاوزا لصلاحيات المدير الرياضي، أبرزها محاولته تنظيم مباراة ودية أمام اتحاد طنجة خلال فترة توقف البطولة، دون المرور عبر القنوات التنظيمية المعمول بها داخل النادي، وهو ما أثار امتعاض الإدارة التقنية والجهاز المسير على حد سواء.

كما بدأت الحصص التدريبية الأخيرة تثير علامات استفهام داخل أروقة النادي، بعدما لوحظ غياب الجانب التكتيكي في أغلب التداريب، مقابل الاكتفاء بحصص خفيفة وبعض الأوتوماتيزمات المحدودة، وهو ما اعتبر غير كاف لفريق ينافس في بطولة تتطلب جاهزية بدنية وذهنية وتكتيكية عالية.

وعلى مستوى العلاقة مع اللاعبين، كشفت مصادر من داخل الفريق أن طريقة تواصل المدرب مع بعض العناصر لم تكن في المستوى المطلوب، إذ تتسم الملاحظات التي يوجهها خلال الحصص التدريبية أو قبيل المباريات بعدم اللباقة أحيانا، ما أثار حفيظة عدد من اللاعبين وخلق نوعا من التوتر داخل المجموعة.

ولم تخل الجوانب التقنية وفق ذات المصادر من انتقادات مباشرة لخيارات المدرب، بعدما اعتبرت بعض قراراته مؤثرة سلبا على أداء الفريق ونتائجه، خاصة خلال المباراة الأخيرة أمام الاتحاد الإسلامي الوجدي، حيث أثارت اختياراته الفنية وتدبيره لمجريات اللقاء قبله وأثناءه نقاشا واسعا داخل الإدارة التقنية، التي رأت أن الفريق دفع ثمن قرارات لم تكن موفقة في توقيتها أو مضمونها.

وتعززت حالة القلق داخل النادي بعد تأكد التحاق فوهامي بإحدى القنوات التلفزية المغربية كمحلل لنهائيات كأس أمم إفريقيا، وهو ما انعكس على البرنامج الإعدادي للفريق خلال فترة التوقف، بعدما تم تعديله دون تنسيق مع الإدارة التقنية في خطوة اعتبرت إخلالا بمبدأ العمل الجماعي داخل الطاقم.

ورغم أن النتائج العامة لا تزال تحمي المدرب في الوقت الراهن، إلا أن تراكم هذه الملفات جعل العلاقة بين المدرب وإدارة المغرب التطواني تعيش حالة من الترقب والحذر، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، في ظل تشبث النادي بضرورة احترام الاختصاصات وضمان الاستقرار التقني والإنساني داخل الفريق.