تحت القائمة

أيمن الزيري مدافع جاهز وصوت الصعود الذي لا يجب تجاهله.

عبدالسلام قروان / تطواني

في موسم اختار فيه المغرب التطواني السير بثبات نحو استعادة مكانته الطبيعية، يبرز اسم أيمن الزيري كأحد الوجوه التي تعكس فلسفة النادي القائمة على الإيمان بأبناء التكوين الداخلي، ومدافع شاب نجح في فرض حضوره ضمن مشروع الصعود، رغم صعوبة المرحلة وحدّة المنافسة.

الزيري، المدافع الأوسط وخريج مدرسة “الماط”، شق طريقه بهدوء داخل أسوار النادي، قبل أن ينتقل إلى الفريق الأول ويخوض مجموعة من المباريات الرسمية، قدم خلالها مستويات محترمة كلاعب أساسي، وأبان عن مؤهلات تقنية وبدنية تتماشى مع متطلبات البطولة وضغط الرهان على النتائج. حضوره داخل المستطيل الأخضر اتسم بالانضباط التكتيكي، وحسن التمركز، وشخصية واثقة تعكس نضجًا مبكرًا رغم حداثة تجربته.

وفي ديسمبر 2024، وقّع أيمن الزيري عقدًا احترافيًا يمتد إلى غاية 2028، في خطوة لم تكن مجرد إجراء إداري، بل ترجمة لقناعة النادي بإمكانياته الفنية والبدنية، وتأكيدًا على مكانته ضمن مشروع طويل الأمد يراهن على الاستقرار وبناء فريق تنافسي بأدوات داخلية.

وخلال الموسم الجاري، ساهم الزيري في الحفاظ على توازن الخط الخلفي في عدد من المباريات، وكان حاضرًا في لحظات تطلبت تركيزًا عاليًا ورباطة جأش، قبل أن يجد نفسه في الآونة الأخيرة خارج التشكيلة الأساسية، مكتفيًا بمقاعد البدلاء، في ظل اختيارات تقنية وسياق تنافسي يفرض نفسه داخل المجموعة. غير أن ما أظهره اللاعب في فترات سابقة، وما يمتلكه من هامش تطور، يجعل دعمه ومواكبته أمرًا ضروريًا، باعتباره أحد الرهانات المستقبلية للمغرب التطواني، وعنصرًا قادرًا على تقديم الإضافة متى توفرت له الاستمرارية.

داخل أسوار الفريق، لا يخفى الطموح الجماعي. فهدف الصعود يظل العنوان الأبرز لهذا الموسم، وإعادة “الماط” إلى موقعه الطبيعي بين أندية الصفوة يشكل هاجسًا مشتركًا بين اللاعبين، الطاقم التقني، والإدارة، في إطار تعبئة شاملة تؤمن بأن النجاح يُبنى بالتدرج والعمل الجماعي.

وفي هذا السياق، وجّه أيمن الزيري رسالة شكر صادقة إلى الجماهير التطوانية، التي ظلت وفية وداعمة للفريق داخل وخارج الميدان، معتبرًا أن مساندتها تشكل عنصرًا حاسمًا في مشوار الصعود، ودافعًا إضافيًا لتقديم الأفضل في قادم المباريات.

أيمن الزيري اليوم ليس مجرد مدافع شاب، بل عنوان لمرحلة انتقالية يعيشها المغرب التطواني: فريق يقاتل من أجل العودة، ويؤمن بأن الطريق نحو الصعود يمر عبر الصبر، الانضباط، ومنح الثقة للعناصر التي تمثل مستقبل الفريق.

تحت المقال