تحت القائمة

تعطل حافلات ” إيصال المدينة ” يربك حركة النقل الحضري بتطوان

شهدت مدينة تطوان خلال الأيام الماضية اضطرابا ملحوظا في خدمات النقل الحضري بعد تعطل عدد من الحافلات التي تؤمن عدة خطوط، من بينها خط “الزرقاء”، في ظل غياب بدائل نقل فورية، وفق ما أفاد به مواطنون.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن سبب هذا الارتباك يعود إلى غمر مرآب تابع للشركة المفوض لها تدبير القطاع بمياه الفيضانات الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى خروج عدد من الحافلات عن الخدمة. وتشير مصادرنا إلى أن خلافات داخل الإدارة حالت دون نقل جزء من الأسطول إلى المرآب القديم قبل وقوع هذه الاضطرابات، وهو ما فاقم من حدة الأزمة.

كما أعاد تعطل الحافلات في ظرفية مناخية صعبة طرح تساؤلات حول الحالة الميكانيكية للأسطول ومدى جاهزيته التقنية لمواجهة الظروف الاستثنائية، خاصة في ظل تكرار الأعطاب وتأخر الصيانة الوقائية.

وأثار الحادث استياء واسعا في صفوف مستعملي النقل الحضري، خاصة مع تزامنه مع سوء الأحوال الجوية، حيث وجد عدد من الركاب أنفسهم دون وسائل نقل بديلة، ما طرح تساؤلات حول مدى احترام مبدأ استمرارية المرفق العمومي وضمان الخدمة في الظروف الاستثنائية.

في السياق ذاته، يتداول فاعلون في القطاع أخبارا عن احتمال انسحاب شركة “إيصال المدينة”، الناتجة عن اندماج شركة مغربية مع شريك فرنسي، بسبب ما يوصف بضعف مردودية الاستثمار في النقل الحضري، وهي معطيات لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي إلى حدود الساعة.

وتتزامن هذه التطورات مع مصادقة مؤسسة التعاون الشمال الغربي على تأسيس شركة تنمية محلية تحت اسم “تطوان موبيليتي”، وهو ما قد يمهد لإطلاق طلبات عروض جديدة لإعادة هيكلة تدبير النقل الحضري بين الجماعات، في إطار البحث عن نموذج أكثر استدامة ونجاعة.

ويأتي هذا الوضع في وقت سبق أن نبهت فيه تقارير رسمية إلى الإكراهات البنيوية التي يعاني منها قطاع النقل الحضري بعدد من المدن المغربية، من بينها إشكالات التمويل وضعف الاستثمارات وتذبذب جودة الخدمات.