تحت القائمة

الركاني يفضح مزاعم شارية وتوظيفه السياسي حول تفويت عقار بتطوان

فند نائب رئيس جماعة تطوان والمفوض بالصفقات العمومية، زهير الركاني، التصريحات الأخيرة للأمين العام للحزب المغربي الحر إسحاق شارية بشأن ما اعتبره “تفويتا مشبوهاً” لقطعة أرضية بالمنطقة الصناعية، مؤكداً أن هذه الادعاءات تنم عن جهل واضح بالمقتضيات القانونية المنظمة لتدبير الممتلكات الجماعية وتفويت العقار الصناعي.

وتتواصل خرجات إسحاق شارية، لكن هذه المرة بسيل جديد من الادعاءات التي تكشف بوضوح انفصالا مقلقا عن أبجديات القانون، ورغبة متعمدة في افتعال سجالات سياسية فارغة. ورغم حدّة الخطاب الذي يعتمده، فإن هشاشة مضامينه القانونية تفضحه قبل غيره،

وأوضح الركاني أن شارية بنى اتهاماته على خلط جوهري بين اختصاصات الصفقات العمومية وبين المساطر الخاصة بتفويت العقار الصناعي، إذ يخضع هذا الأخير لكناش تحملات مصادق عليه من طرف وزارة الداخلية سنة 2002. هذا الكناش يتضمن اللوائح الكاملة للقطع الأرضية، أرقامها، مساحاتها، مراجع رسومها العقارية، والمعايير التي تحدد ثمن البيع، وهي عناصر تُدبَّر بشكل مستقل تماماً عن مساطر الصفقات العمومية داخل الجماعة.

وبحسب الركاني، فإن تدبير هذه القطع كان يتم عبر لجنة إدارية تقنية مختلطة يرأسها عامل إقليم تطوان آنذاك، ما يجعل أي محاولة لربط الموضوع بتفويض الصفقات العمومية مجرد مزايدة سياسية لا أساس مؤسس لها في القانون التنظيمي رقم 113.14 الخاص بالجماعات الترابية

وأضاف أن ادعاءات شارية تكشف محاولة مقصودة لإقحام اسمه في ملفات لا علاقة له بها، في سياق حملة هجوم واسعة يشنها شارية منذ أشهر على منتخبين وسياسيين بمدينة تطوان، رغم ابتعاده عنها لسنوات طويلة. وتثير هذه السلوكيات—وفق ملاحظين محليين—تساؤلات جدية حول دوافع توقيتها، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، ومحاولة شارية إيجاد موطئ قدم سياسي داخل المدينة عبر خطاب صدامي يقدم فيه نفسه كـ“مصلح” في مواجهة الطبقة السياسية المحلية.

أسلوب إسحاق شارية الأخير لم يعد معزولا، بل أصبح نهجا ثابتا، حيث اختار منذ فترة طويلة مهاجمة برلمانيي وسياسيي تطوان، رغم ابتعاده عن المدينة لسنوات. وبات واضحا أن الهدف ليس كشف اختلالات، بل صناعة حضور سياسي اصطناعي عبر الضرب في المؤسسات والمنتخبين دون وثائق أو حجج، في خطوة تطرح أسئلة حول خلفياتها الحقيقية، وتزامنها مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية.