شهد سوق السمك بتطوان مؤخراً احتجاجات واسعة من تجار التقسيط، وسط حديث متزايد بين المهنيين عن اختلالات في تدبير المرفق وارتفاع غير مبرر في الأسعار. وأثار ذلك نقاشاً حول فعالية آليات الحكامة والرقابة داخل السوق، الذي يخضع لوصاية جماعة تطوان باعتباره مرفقا حيويا لتنظيم مسارات التوزيع وضبط الأسعار.
ويشير مهنيون إلى أن المشكلة لا ترتبط فقط بقانون العرض والطلب، بل تتعلق أيضاً بتعدد الوسطاء وضعف آليات التتبع، ما يفتح الباب أمام ضبابية في حلقات التوزيع.
وتعرف أسواق السمك ارتفاع عرض نوعين من الأسماك يتعلق الأمر بالسىردين والشطون التي تترواح أسعارهما بين 10 و20 درهم، في حين أن أنواع أخرى مثل ” الشرال ” والسمك الأبيض تتراوح أسعاره بين 30 و50 إلى 100 درهم للأنواع الممتازة، وهو ما أثار استياء المستهلكين وتساؤلات حول أسباب الارتفاع.
ودعا مهنيون ومراقبون إلى إجراء افتحاص دقيق لآليات عمل السوق، وتعزيز المراقبة الميدانية، وإعادة النظر في سلاسل التوزيع، بما يضمن الشفافية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. كما شددوا على ضرورة محاربة بيع السمك خارج السوق والحد من هيمنة بعض اللوبيات، بهدف استعادة السوق لدوره الأساسي كآلية لتنظيم الأسعار وتحقيق التوازن بين مصالح المهنيين وحقوق المستهلك.
وكان فريق حزب العدالة والتنمية قد سبق أن طالب باستدعاء مدير سوق الجملة للسمك الجديد بحي اللوحة لتقديم عرض حول آليات التدبير وسلاسل التوزيع وهوامش الربح، بهدف تشخيص مكامن الخلل واستباق أي توترات محتملة. إلا أن الاحتجاجات الأخيرة أعادت طرح تساؤلات حول شفافية مسارات التوزيع ودور الوسطاء وتأثيرها على الأسعار.
