تعادل المغرب التطواني يكشف الأزمة ويضع خالد فوهامي تحت مجهر الانتقادات
لم يكن التعادل الذي حققه المغرب التطواني أمام وداد تمارة مجرد نتيجة عابرة في مسار البطولة، بل بدا وكأنه جرس إنذار حقيقي يكشف حجم الاختلالات التي يعيشها الفريق، رغم بقائه في صدارة الترتيب.
المباراة عكست صورة باهتة للفريق التطواني، الذي ظهر عاجزا عن فرض إيقاعه أو خلق فرص حقيقية للتسجيل طوال أطوار اللقاء. ورغم حصوله على ضربة جزاء في الدقيقة 80 ترجمها العميد يوسف بوشتى إلى هدف، فإن الفرحة لم تدم سوى دقيقة واحدة، بعدما تمكن الفريق الزائر – وهو منقوص عدديا – من تعديل النتيجة إثر خطأ دفاعي فادح في التغطية، في لقطة تختزل حجم الارتباك الذي يطبع أداء الخط الخلفي.
النتائج الأخيرة تكشف أن صدارة الفريق لا تعكس بالضرورة قوة أدائه. ففي آخر خمس مباريات اكتفى المغرب التطواني بفوز وحيد مقابل أربعة تعادلات، وهو معدل نقاط ضعيف لفريق يطمح للعودة إلى قسم الصفوة.
الأخطر من ذلك أن الفريق يعاني من عقم هجومي واضح، حيث يفتقد لأسلوب لعب منظم في بناء الهجمات أو خلق الحلول أمام المرمى. معظم المباريات تُحسم بتفاصيل صغيرة أو ضربات ثابتة، ما يعزز الانطباع بأن الفريق يعتمد أكثر على الحظ منه على منظومة لعب واضحة.
في خضم هذه المعطيات، تتجه أصابع الاتهام نحو المدرب خالد فوهامي، الذي بدأ يفقد الكثير من رصيده لدى الإدارة والجماهير معا. فالفريق بعد مرور مرحلة الذهاب ودخول جحيم الإياب ومبارياته الحارقة لم يظهر بأي هوية تكتيكية تظهر ملامح المتصدر.
الوضع يزداد حساسية مع اقتراب قمة الجولة المقبلة، حيث سيحل المغرب التطواني ضيفا على مولودية وجدة صاحب المركز الثالث الذي يبتعد بأربع نقاط، وهي مواجهة قد تعيد رسم معالم الصراع على الصعود، واستمرار نزيف النقاط بالتعادلات قد يضع الفريق في موقف صعب خلال الجولات الحاسمة من الموسم.
وسط هذا السياق، بدأت أصوات من محيط الفريق وجماهيره تطالب بإقالة المدرب خالد فوهامي الذي كان قاب قوسين بعد المباراة الكارثية ضد الراسينغ البيضاوي، معتبرة أن الفريق يملك مجموعة قادرة على تقديم أداء أفضل بكثير مما يظهر حاليا، وأن المشكلة تكمن أساسا في غياب رؤية تقنية واضحة.
