عرف اللقاء التواصلي الذي نظمته التنسيقية الإقليمية لمنتدى المناصفة والمساواة بتطوان، بمناسبة تخليد اليوم العالمي لحقوق المرأة الموافق لـ8 مارس، حضورا لافتا لنساء جماعة السحتريين، في محطة شكلت مناسبة لإبراز انخراط المرأة القروية في النقاشات المرتبطة بالمساواة والعدالة الاجتماعية.
اللقاء تميز بمشاركة عدد من الفاعلين والفاعلات السياسيين والحقوقيين، حيث قدمت المحامية سعاد بنعدي، منسقة المنتدى بالإقليم، عرضا حول تطور مسار حقوق النساء بالمغرب. كما ساهم في تأطير النقاش كل من زهير الركاني، الكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بتطوان، ونجلاء بناكة نائبة الكاتب المحلي للحزب بالمدينة.
وتطرقت المداخلات إلى عدد من المكتسبات التي حققتها المرأة المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على المستوى التشريعي أو المؤسساتي، مع التوقف عند التحديات التي لا تزال قائمة، خاصة تلك المرتبطة بتكريس المساواة الفعلية بين النساء والرجال في مختلف المجالات.
كما أولى المتدخلون اهتماما خاصا بوضعية المرأة في العالم القروي، معتبرين أن تعزيز حضورها في مسارات التنمية يظل رهانا أساسيا. وأشاروا إلى أن المرأة القروية ما تزال تواجه عدة صعوبات اجتماعية واقتصادية، إضافة إلى محدودية الولوج إلى بعض الخدمات الأساسية وفرص التمكين الاقتصادي، ما يستدعي مضاعفة الجهود والبرامج الموجهة لفائدتها.
وفي هذا الإطار، تم التذكير بالتوجيهات التي عبر عنها محمد السادس، والتي أكد فيها على ضرورة تفادي وجود مغربين بسرعتين مختلفتين: مغرب تمكنت فيه المرأة الحضرية من تحقيق تقدم ملموس، وآخر ما تزال فيه المرأة القروية تعاني من مظاهر التهميش.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تكثيف المبادرات الرامية إلى دعم مشاركة النساء في التنمية المحلية، مع العمل على ترسيخ قيم المناصفة والمساواة كأحد الأسس الجوهرية لبناء مجتمع ديمقراطي وحداثي بالمغرب
