تحت القائمة

جدل حول اتفاقية شراكة بين جماعة تطوان وجمعية فنية حديثة التأسيس

أثار إدراج نقطة تتعلق بإبرام اتفاقية شراكة مع جمعية للإشراف على الأنشطة الفنية المرتبطة بتظاهرة “تطوان عاصمة المتوسط” ضمن جدول أعمال دورة ماي 2026 لجماعة تطوان، موجة من التساؤلات والنقاش في الأوساط المحلية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه الاتفاقية تروم تفويض مهمة الإشراف على ما تبقى من فقرات التظاهرة لجمعية حديثة التأسيس، في وقت تشير فيه مصادر إلى تخصيص غلاف مالي يناهز 200 مليون سنتيم لفائدتها، بهدف تدبير المرحلة الختامية من الحدث، الذي سبق تأجيل حفله الختامي.

وقد أثار هذا المعطى نقاشا واسعا حول طبيعة هذه الجمعية، في ظل حداثة تأسيسها، حيث برزت ملاحظات تدعو إلى توضيح إطار اشتغالها وما إذا كانت مرتبطة فقط بتدبير هذه التظاهرة أو تندرج ضمن رؤية تمتد زمنيا لما بعدها.

في المقابل، لم تخل الخطوة من انتقادات، حيث اعتبر فاعلون أن حجم الدعم المالي المخصص مبالغ فيه مقارنة بحداثة تجربة الجمعية، متسائلين عن معايير اختيارها ومدى قدرتها على تحقيق أثر فعلي يتناسب مع قيمة التمويل.

ويمتد النقاش إلى أبعاد أوسع، تتعلق بأولويات تدبير الشأن المحلي، إذ يرى منتقدون أن توجيه ميزانيات مهمة نحو المهرجانات والأنشطة الفنية لا ينعكس بالضرورة على الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمدينة، ولا يسهم بشكل ملموس في خلق فرص الشغل أو تحسين ظروف عيش الساكنة.

في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى ملف هذه الاتفاقية مرشحاً لمزيد من الجدل، خاصة في ظل تزايد المطالب بربط الإنفاق العمومي بمعايير النجاعة والأثر التنموي.