تحت القائمة

افتتاح “كوستيمار” بطنجة.. علامة مغربية تراهن على التوسع وتؤكد ريادتها في مطاعم السمك

سعيد المهيني - تطواني

في خطوة تؤكد الدينامية الاقتصادية التي تعرفها مدينة طنجة، وتعكس نجاح الاستثمار المحلي في قطاع المطاعم والسياحة، افتتح مطعم كوستيمار فرعه الثالث، مواصلا بذلك مسار توسع مدروس انطلق من مدينة مرتيل ومر عبر فرع “لاكاسيا” بمنطقة كابو نيغرو، في انتظار افتتاح الفرع الرابع بالمنطقة السياحية كابيلا.

هذا التوسع لا يعكس فقط نجاح علامة تجارية متخصصة في المأكولات البحرية، بل يؤكد أيضا تحول “كوستيمار” إلى مشروع اقتصادي واعد استطاع في ظرف وجيز فرض اسمه ضمن أبرز مطاعم السمك بالمغرب، بفضل رؤية قائمة على الجودة والاستمرارية، والاشتغال الاحترافي في قطاع يعرف منافسة قوية وتغيرا دائما في أذواق المستهلكين.

واختيار مدينة طنجة لاحتضان الفرع الثالث لم يكن اعتباطيا، بالنظر إلى المكانة الاقتصادية والسياحية التي أصبحت تحتلها المدينة، وما تعرفه من حركية تجارية واستقطاب متزايد للسياح والمستثمرين، وهو ما يمنح المشروع فرصة أكبر للانتشار وتعزيز حضوره داخل السوق الوطنية. كما أن افتتاح المطعم بشارع مولاي رشيد قرب بيت الصحافة يمنحه موقعا استراتيجيا بقلب مدينة نابضة بالحياة.

نجاح “كوستيمار” لم يعد مرتبطا فقط بزبناء مدن الشمال، بل امتد ليشمل زوارا من مختلف مناطق المغرب، إضافة إلى أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة بأوروبا الذين أصبحوا يعتبرون المطعم وجهة أساسية خلال فترات العطل الصيفية، بالنظر لما يقدمه من تجربة تجمع بين جودة المنتوج البحري، حسن الخدمة، والأجواء العائلية الراقية.

كما يراهن المشروع على الاستمرارية طيلة السنة، بعيدا عن الطابع الموسمي الذي يميز عددا من مطاعم المناطق الساحلية، وهو ما يعكس قوة الطلب وثقة الزبناء، إلى جانب الخبرة التي راكمها صاحب المشروع المعروف وسط المهنيين بإتقانه لتفاصيل المجال وقدرته على تطوير نموذج ناجح في قطاع المطعمة البحرية.

 

وشكل حفل افتتاح فرع طنجة مناسبة اقتصادية واجتماعية بامتياز، بعدما عرف حضور شخصيات من عالم الأعمال والفن والإعلام والسياسة، إلى جانب مؤثرين وفنانين، في صورة تعكس الصدى الذي بات يحققه “كوستيمار” كعلامة مغربية استطاعت الجمع بين الاستثمار الناجح والتسويق الذكي وجودة الخدمة.

ومن الجانب الاقتصادي والاجتماعي، من المرتقب أن يساهم افتتاح فرع كوستيمار بمدينة طنجة في خلق فرص شغل جديدة لفائدة شباب المنطقة، سواء بشكل مباشر داخل فضاء المطعم، أو بشكل غير مباشر عبر الخدمات المرتبطة بقطاع التموين والنقل والتوزيع.

ويعكس هذا المعطى الدور الذي باتت تلعبه المشاريع المحلية الناجحة كرافعة اقتصادية حقيقية تساهم في تنشيط الحركة التجارية والسياحية، وتؤكد أن الاستثمار في قطاع المطعمة والسياحة البحرية يمكن أن يتحول إلى قيمة مضافة حقيقية على مستوى التنمية المحلية.

ويبدو أن “كوستيمار” لا يراهن فقط على تقديم الوجبات، بل على بناء تجربة متكاملة وعلامة قادرة مستقبلا على التوسع أكثر داخل المغرب وخارجه، في نموذج يؤكد أن المشاريع المحلية حين تعتمد الجودة والهوية الواضحة، يمكنها أن تتحول إلى قصص نجاح حقيقية في قطاع السياحة والمطعمة.