تحت القائمة

محاولة انتحار لحارس أمن خاص بالمستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان

شهد المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، اليوم الاثنين، في حدود الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، حالة استنفار داخلية عقب محاولة أحد عناصر الأمن الخاص العاملين بالمؤسسة تعريض حياته للخطر، في واقعة أثارت حالة من القلق وسط الأطر الصحية وزملائه من فريق الحراسة.

وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد تفاجأ عدد من العاملين بالمستشفى، الذي جرى الشروع في تقديم خدماته يوم الجمعة الماضي، بسلوك غير عادي صادر عن المعني بالأمر، بعدما لاحظ زملاؤه عليه علامات اضطراب واضحة قبل أن يتوجه نحو السور الداخلي للمؤسسة، في محاولة كان من شأنها أن تشكل خطرا مباشرا على حياته.

وتدخل زملاء الحارس بسرعة لمحاصرته ومنعه من الإقدام على أي فعل مأساوي، قبل أن يلتحق الطاقم الطبي والتمريضي المداوم بمصلحة المستعجلات بعين المكان، حيث جرى التعامل مع الحالة بشكل استعجالي، ونقل المعني بالأمر إلى المصلحة المختصة داخل المستشفى من أجل إخضاعه للفحوصات والعلاجات الضرورية، مع تمكينه من العناية الطبية اللازمة.

وقد خلف الحادث حالة من الارتباك وسط عدد من الأطر الصحية وعناصر الأمن الخاص بالمؤسسة، خاصة أن الواقعة تزامنت مع الأيام الأولى لانطلاق خدمات المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، الذي يعرف تعبئة تنظيمية ومهنية لضمان السير العادي لمختلف مرافقه.

وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الأمن الوطني إلى عين المكان من أجل القيام بالإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات، وفتح بحث أولي لتحديد ظروف وملابسات الحادث، والاستماع إلى المعطيات المتوفرة لدى الأشخاص الذين عاينوا الواقعة أو تدخلوا لمنع تطورها.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن المعني بالأمر كان في وضعية غير طبيعية، فيما تبقى نتائج البحث الأمني والمعاينات الطبية وحدها الكفيلة بتحديد طبيعة هذه الوضعية وأسبابها الحقيقية، بعيدا عن أي أحكام مسبقة أو تأويلات غير مؤكدة.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية الانتباه إلى المؤشرات النفسية والسلوكية غير العادية داخل فضاءات العمل، خاصة في المرافق الحيوية التي تعرف ضغطا مهنيا متواصلا، كما تبرز ضرورة تعزيز آليات الدعم والمواكبة لفائدة العاملين بمختلف فئاتهم، بمن فيهم المستخدمون التابعون لشركات المناولة، تفاديا لتحول حالات الاضطراب أو الضغط إلى حوادث خطيرة.

وإلى حدود كتابة هذه الأسطر، لم يتم الإعلان رسميا عن تفاصيل إضافية بخصوص الحالة الصحية للمعني بالأمر أو النتائج الأولية للبحث المفتوح في الموضوع.