تحت القائمة

أغرب من الخيال .. بعد سرقة حاسوبي طلب مني البحث عن السارق وإبلاغ الأمن

أثار تقني ومبرمج يعمل بإحدى المطابع الورقية بتطوان تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر تدوينة مطولة على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك” سرد فيها تفاصيل تعرضه لسرقة حاسوبه المحمول ومقتنيات أخرى من داخل سيارته، معبرا عن استيائه مما وصفه ببطء التدخل رغم توفر معطيات دقيقة حول هوية المشتبه فيه ومكان تواجده.

وأوضح الضحية أن الواقعة حدثت صباح يوم السبت 11 يوليوز، حوالي الساعة السادسة والنصف، حيث فوجئ باختفاء حاسوبه المحمول، الذي قال إن قيمته تناهز 15 ألف درهم، مؤكدا أن قيمة الملفات والمستندات المهنية المخزنة بداخله تفوق قيمته المادية بكثير.

وأضاف أنه راجع تسجيلات كاميرات المراقبة قبل أن يتوجه إلى مصالح الأمن لتحرير محضر بالواقعة، مشيراً إلى أن عناصر الشرطة العلمية حضرت إلى مكان السرقة لرفع البصمات، فيما قامت فرقة أمنية بمعاينة تسجيلات كاميرات أخرى تمكنت، بحسب روايته، من توثيق عملية السرقة وتصوير وجه المشتبه فيه.

وأكد الضحية أنه تلقى في البداية تطمينات باسترجاع الحاسوب في اليوم نفسه، وهو ما جعله يعتقد أن القضية في طريقها إلى الحل، قبل أن يمد المصالح الأمنية، وفق قوله، باسم المشتبه فيه ومكان تواجده وعدد من المعطيات المتعلقة به.

غير أنه أوضح أن محاولات التدخل، حسب روايته، لم تسفر عن توقيف المشتبه فيه، مشيراً إلى أنه رافق دوريات أمنية إلى أماكن يعتقد أن المعني بالأمر يتردد عليها، قبل أن يختفي في كل مرة، مضيفاً أنه انتظر لساعات طويلة دون نتيجة.

وقال الضحية إن أكثر ما أثار استغرابه هو مطالبته، وفق ما أورده في تدوينته، بالبحث بنفسه عن المشتبه فيه وإشعار عناصر الأمن عند العثور عليه، متسائلا عن مسؤوليته في حال تعرضه لأي اعتداء أثناء القيام بذلك.

وأضاف أن الأمر استمر إلى غاية يوم الأحد دون تسجيل أي مستجد، رغم تأكيده أن المصالح الأمنية كانت تتوفر على اسم المشتبه فيه وعنوانه والأماكن التي يتردد عليها، معتبراً أن ضياع الحاسوب تسبب له في خسائر مهنية كبيرة بسبب احتوائه على ملفات ووثائق خاصة بعمله.

وكشف الضحية في اتصال مع الموقع عن تطورات جديدة بعد أن تمكن، إثر عملية بحث مطولة قام بها بنفسه، من العثور على حاسوبه المحمول داخل أحد محلات بيع وصيانة الأجهزة الإلكترونية.

وأوضح أن الجهاز كان قد خضع لعملية تهيئة كاملة (فرمتة)، ما أدى إلى ضياع جميع الوثائق والمستندات الشخصية وملفات العمل المخزنة عليه، وهي الخسارة التي اعتبرها أكبر من قيمة الحاسوب المادية.

وأضاف أنه أبلغ المصالح الأمنية فور العثور على الجهاز، حيث تم اقتياد صاحب المحل إلى مقر الأمن للاستماع إليه في إطار التحقيق، بينما لا يزال المشتبه الرئيسي في تنفيذ السرقة في حالة فرار، وفق ما أورده الضحية في تدوينته.