تحت القائمة

مالية المغرب التطواني.. أرقام تكشف حجم الصعوبات والتحديات قبل الجمع العام

تتواصل ملامح الوضعية المالية لنادي المغرب التطواني بالظهور، في انتظار انعقاد الجمع العام الذي سيقدم التقرير المالي النهائي للموسمين الحالي والسابق، وسط مؤشرات تفيد بأن النادي لا يزال يواجه تحديات كبيرة على مستوى التوازن المالي وتصفية ملفات النزاعات.

وحسب معطيات حصل عليها موقعنا، فإن الأرقام المتداولة تعطي صورة عامة عن حجم الالتزامات المالية التي عرفها النادي خلال السنوات الأخيرة، بعد فترة رضوان الغازي واللجنة المؤقتة وصولا للمكتب المسير الحالي.

وتشير المعطيات إلى أن مصاريف النادي خلال الموسمين الأخيرين من ولاية الرئيس السابق رضوان الغازي بلغت حوالي 42 مليون درهم في الموسم ما قبل الأخير، قبل أن ترتفع إلى ما يقارب 45 مليون درهم في الموسم الذي انتهى باستقالته فيما قد تكون الديون الإجمالية آنذاك قد وصلت إلى نحو 3 ملايير سنتيم.

وخلال فترة تسيير اللجنة المؤقتة، تشير التقديرات إلى أن حجم المصاريف بلغ حوالي 66 مليون درهم، بينما ناهزت قيمة ملفات النزاعات ما يقارب 2.4 مليار سنتيم، وهو ما ساهم في تعقيد الوضعية المالية للنادي.

أما خلال الموسم الرياضي المنقضي، فتفيد المعطيات بأن المصاريف بلغت حوالي 20 مليون درهم، بالتوازي مع العمل على تسوية العديد من الديون، وهو ما ساهم في تقليص جزء مهم من الالتزامات المالية. ورغم ذلك، فإن قيمة ملفات النزاعات المتبقية لا قد تتجاوز بحسب المصادر ذاتها، ملياري سنتيم.

وكان أمين مال النادي قد كشف في وقت سابق عن معطيات مالية مؤقتة إلى حدود نصف الموسم الرياضي، أظهرت أن إجمالي المداخيل بلغ حوالي مليون و456 ألف درهم، مقابل مصاريف قاربت مليونين و545 ألف درهم، وهو ما يعكس عجزا ماليا خلال تلك المرحلة من الموسم.

وتبقى هذه الأرقام مرحلية، في انتظار عرض التقرير المالي النهائي على المنخرطين خلال الجمع العام المرتقب، والذي سيحدد بدقة حجم المداخيل والمصاريف وقيمة الديون المترتبة على النادي إلى غاية نهاية الموسم الحالي.

ويطرح تأخر عقد الجمع العام عدة إشكالات، ليس فقط على المستوى المالي، بل أيضا على المستويين الرياضي والإداري، في ظل حاجة الفريق إلى الانطلاق في التحضير للموسم الجديد بعد عودته إلى البطولة الاحترافية الأولى.

وكانت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية قد حددت يوم 20 يوليوز موعدا لانطلاق فترة الانتقالات الصيفية، والتي ستستمر إلى غاية 5 شتنبر، في وقت باشرت فيه معظم الأندية تعزيز صفوفها، بينما لا يزال نادي المغرب التطواني ينتظر انتخاب مكتب مسير جديد سيكون مطالبا بحسم عدد من الملفات التقنية والإدارية في أسرع وقت.

كما تفرض العصبة الوطنية على الأندية استيفاء مجموعة من المتطلبات التنظيمية، من بينها تعيين مدير عام ومدير مالي ومدير قانوني، وهي مناصب أساسية سيتحتم على الإدارة المقبلة توفيرها لضمان مطابقة النادي لدفتر التحملات.

وفي سياق التحضير للجمع العام الانتخابي، تتجه الأنظار إلى هوية الرئيس المقبل، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى أن ااعضو المنخرط محمد الجدعوني يبدو الأقرب لخوض غمار الرئاسة، وقد يكون المرشح الوحيد حاليا، بعدما أبلغ عددا من المقربين منه نيته الترشح، في انتظار الإعلان الرسمي عن ذلك خلال الساعات المقبلة.