استقالة ياسين آيت سليمان… خسارة لواحد من أبناء المغرب التطواني الأوفياء
✍️ عبد السلام قروان
في خطوة أثارت اهتمام مكونات فريق المغرب التطواني، أعلن نائب أمين المال ياسين آيت سليمان تقديم استقالته من المكتب المسير، منهياً مرحلة اتسمت بالعطاء والعمل في صمت، بعيداً عن الأضواء والبحث عن المكاسب الشخصية.
ويُعد ياسين آيت سليمان من الوجوه التي ارتبط اسمها بخدمة النادي، حيث حرص، إلى جانب باقي أعضاء المكتب المسير، على المساهمة في تدبير شؤون الفريق في ظروف لم تكن دائماً سهلة، واضعاً مصلحة المغرب التطواني فوق كل اعتبار.
ولم يقتصر دعمه على الجانب الإداري، بل كان من المساهمين مادياً من ماله الخاص، إيماناً منه بأن الفريق يحتاج إلى تضافر جهود جميع أبنائه لتجاوز مختلف التحديات، وهو ما يعكس روح الانتماء والمسؤولية التي ميزت مسيرته داخل النادي.
إن خدمة نادٍ بحجم المغرب التطواني ليست مهمة سهلة، خاصة في ظل الإكراهات المالية والتنظيمية التي تواجهها الأندية الوطنية، لذلك فإن كل من يقدم وقته وجهده وإمكاناته يستحق التقدير، مهما اختلفت الآراء أو تعددت وجهات النظر.
ورغم أن الاستقالة تمثل نهاية مرحلة، فإن ما قدمه ياسين آيت سليمان سيبقى جزءاً من ذاكرة الفريق، باعتباره واحداً من أبناء النادي الذين اختاروا العمل بصمت، مؤمنين بأن نجاح المغرب التطواني مسؤولية جماعية تتطلب تضحيات مستمرة.
ويبقى الأمل أن تستفيد كل مكونات النادي من هذه المحطات، وأن يسود منطق الحوار والتعاون لما فيه مصلحة الفريق، لأن المغرب التطواني أكبر من الأشخاص، ويظل في حاجة إلى جميع أبنائه الأوفياء، سواء من داخل هياكله أو من خارجه.
وفي النهاية، فإن الاستقالة قد تنهي مهمة إدارية، لكنها لا تنهي علاقة الوفاء والانتماء لنادٍ عريق، وسيظل كل من ساهم بإخلاص في خدمة المغرب التطواني محل احترام وتقدير من جماهيره، التي لا تنسى أبناءها الذين قدموا الكثير في أوقات الشدة قبل الرخاء.
