تحت القائمة

هل تحتذي جماعة تطوان بتجربة وجدة في تدبير ملف الكلاب الضالة

خلقت جماعة وجدة الحدث هذا الأسبوع على المستوى الوطني، بعدما تم تفعيل مشروع المحجز البلدي لاستقبال الكلاب الضالة وتحييد خطرها على المواطنين بالشارع العام. وسيتم داخل المحجز جمع الكلاب الضالة وترقيمها وتلقيحها من داء السعار وإخصائها للحد من تكاثرها.

ولقيت المبادرة استحسانا من الجمعيات التي تهتم بالحيوانات وحمايتها، وذلك تفعيلا لاتفاقية الشراكة بين وزارة الداخلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ووزارة الصحة والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة التي تهم معالجة ظاهرة الكلاب والقطط الضالة.

وكانت أصوات الجمعيات المهتمة بحقوق الحيوانات قد دقت ناقوس الخطر بسبب عمليات قتل الكلاب الضالة بالرصاص التي تتم في الغالب في الساعات المتأخرة من الليل. وشهدت مدينة تطوان كغيرها من المدن حالات عديدة لعمليات الإعدام في حق الكلاب الضالة والتي تصفها الجمعيات المدنية المدافعة عن حقوق الحيوانات بالبشعة وغيرالمقبولة قانونيا.

والمبادرة التي أقدم عليها المجلس الجماعي بوجدة، قد يكون محفزا لجماعات أخرى للحذو مثلها واتخاذ هذه الخطوة التي تتماشى مع قرار الحكومة المغربية بمنع قتل الكلاب الضالة بالرصاص والسم نظرا لخطورة هذه المواد وتجاوبا مع انتقادات المنظمات الدولية والوطنية.

وتتجاهل عدد من الجماعات ومن بينها جماعة تطوان، الاتفاقية السالفة الذكر، بحث الجماعات الترابية بتكثيف حملات النظافة على مستوى النقط السوداء ومطارح النفايات، باعتبارها مصدرا لتغذية الكلاب والقطط الضالة، وفضاء لانتشارها وتكاثرها، بالإضافة إلى إحداث وتجهيز محاجز الكلاب والقطط الضالة والمرافق التابعة لها، وتغطية تكاليف إدارة وتسيير المحاجز وخدمات الأطباء البياطرة.

وتقع الكرة حاليا في ملعب الجمعيات المهتمة بحقوق الحيوانات الضالة بتطوان من خلال تقديم عريضة للمجلس الجماعي  والترافع بشأنها من أجل تفعيل اتفاقية وزارة الداخلية وتضمينها ضمن جدول أعمال إحدى دورات المجلس والمصادقة عليها والانخراط في حملة حماية الكلاب الضالة وحماية المواطنين على حد سواء من خلال تلقيحها وإخصائها وعلاجها من الأمراض.