تحت القائمة

المضيق .. معطيات مثيرة في قضية ” مخدرات كوبالا ” والتحقيق يطيح بعناصر أمنية

يوسف الجوهري / عن الصباح بتصرف

من المنتظر أن يشرع قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بتطوان في التحليق التفصيلي مع المشتبه فيهم الموقوفين على ذمة قضية ما بات يعرف ب”مخدرات كوبالا” وهي القضية التي استاثرت باهتمام الإعلام، سواء داخل المغرب وإسبانيا.

ووفق تحقيق مطول ليومية الصباح، فإن اعتقال المهرب الدولي للمخدرات المسمى “سفيان والملقب ب “كوبالا” بسواحل سبتة، غشت الماضي، قاد إلى إيقاف سبعة أشخاص، يعمل أغلبهم حـراسـا للأمن الـخـاص بشركة بميناء كابيلا”، الذي شكل منطلقا لعدد من عمليات التهريب الدولي للمخدرات إضافة إلى بحارين، وأثبتت التحقيقات، التي باشرتهـا الـفـرقـة الوطنية للدرك الملكي، تورط عـنـاصر مـن الأمن تشتغل ب”قبطانية” الشرطة بالميناء الترفيهي المذكور ويتعلق الأمر بضابطي شرطة.

مخدرات كوبالا .. مكالمات تكشف تورط أمنيين 

وأفادت مصادر الصباح، أن عمليات الاستماع وضبط المكالمات الصادرة من الأرقام الهاتفية التي كان يستعملها “كوبالا”، أو الواردة عليه إضافة إلى تسجيلات كاميرات المراقية الموجودة بميناء كابيلا” مكنت محققي الدرك الملكي من تفكيك شِفرات عمليات التهريب الدولي للمخدرات التي كانت تتخذ من هذا الميناء الترفيهي منطلقا لها والمتواطئين فيها، حيث أظهرت التحريات مشاركة عدد من أفراد الأمن الخاص المشتغلة ليلا بالميناء في تسهيل ولوج رزم المخدرات التي كان المهرب المدعو “كوبالا” يشرف عليها بصفة شخصية، بعد ان كان يجلبها على متن سيارة من نوع داسيا دوگير بيضاء اللون، خلال الساعات الأولى من صباح كل يوم.

إقرأ : الدرك الملكي يتتبع خيوط تهريب المخدرات وتبييض الأموال بساحل…

وأكد مقال الصباح، أن حارس الأمن المسمى “بلال” الذي كان يشرف على حراسة البوابة الرئيسية للميناء، اعترف بأن انخراطة في عمليات التهريب الدولي للمخدرات، التي كان ينفذها “كوبالا”، جاءت بناء على طلب من أحد عناصر الشرطة العاملة بالميناء، إذ صرح أنه تردد في بادئ الأمر، قبل أن يعود للموافقة. مصرحا أنه شارك منذ مطلع شهر غشت الماضي في ثلاث عمليات، تسلم خلال العملية الأولى 4000 درهم، وخلال الثانية 5000 درهم، أما الثالثة فلم يتسلم أي مبلغ بعد أن فشلت المحاولة التي تم تنظيمها يوم 9 غشت الماضي، عندما تم إيقاف المهرب “كوبالا” من طرف الحرس المدني الإسباني.

وعلمت “الصباح” أن اعتراف حارس الأمن الخاص، إثر مواجهته بالمكالمات الهاتفية التي جمعت بينه وبين المهرب “سفيان” وكذا تسجيلات كاميرات المراقبة، جعلته يعترف بما قام به المنخرطون في عمليات التهريب والمتواطئون في تسهيلها، إذ أفاد أنهم جميعا كانوا يشاركون في تسهيل عمليات التهريب والتعامل مع “كوبالا».

بحارة من المضيق متورطون في تهريب مخدرات “كوبالا “

ولأن التسجيلات المرئية أثبتت انخراط مركب خشبي في عمليات نقل رزم الحشيش إلى القارب «مارينا كا» فقد أفاد عنصر الأمن الخاص المسمى “بلال” أن الأمر يتعلق بالبحارة “عماد وعادل” يتحدران من مدينة المضيق، وهما أخوان كانا يشتغلان على المركب ذي مجدافين يستغل في تنقية حوض ميناء “كابيلا” من الطحالب والعوالق، وقد استغلاه لنقل مخدرات “كوبالا” من أجل تهريبها عبر الزورق المذكور، المستغل خلال عمليات شهر غشت الماضي، والذي كان صاحبه المسمى “عبد الحميد” قد أنجز توكيلا بخط يده لاستغلاله من طرف “كوبالا”، وهو التوكيل غير المصحح الإمضاء واعترف صاحب الزورق أنه كان يتسلم بعد كل عملية استغلال 3000 درهم، نافيا علمه باستغلاله في تهريب الممنوعات.

وكانت النيابة العامة لدى ابتدائية تطوان أمرت باعتقال صاحب الزورق الذي تم إيقاف “كوبالا” على متنه، ويتعلق الأمر بالملقب ب”الهولندي” الذي كان قد لجأ إلى تقديم نفسه فور انتشار خبر اعتقال المهرب المذكور من طرف الحرس المدني الإسباني بشواطئ سبتة.

وعلمت “الصباح” أن الشخص الموقوف أفاد أن الزورق المضبوط كان قد فوته لـ “سفيان” اعتمادا على الوثائق التي قدمها للمحققين، لكن «سفيان» لم يحول ملكية الزورق إليه، إذ ظل يستغله في عمليات تهريب المخدرات، التي تبين أنه كان ينوع الزوارق التي يستخدمها فيها.