سلوكات مشينة لبعض الجماهير تسيء لتطوان الحضارة ومطالب بالتصدي للظاهرة
كشف لقاء الكلاسيكو الذي جمع بين المغرب التطواني واتحاد طنجة اليوم الجمعة عن معضلة كبيرة نعيشها داخل ملاعبنا الوطنية. فإلى جانب أعمال الشغب اترفعت وثيرة السلوكات اللاأخلاقية والرعناء واستعمال الألفاظ الساقطة عند فئة واسعة من الجمهور التطواني والتي ما فتئت تتبجح بالقيام بها بدون أي وازع اخلاقي أو ديني أو تربوي.
كلمات ساقطة ونابية تردد بين الفينة والأخرى من طرف ” الفوندو نورطي” للاحتجاج على الحكم أو الخصم، وسرعان ما تتجاوب معه فئات أخرى من الجمهور أغلبهم من القاصرين والذين لا يستحون الجهر بها أمام آباء مع أبنائهم وبناتهم والنساء اللواتي يصاحبهن أبناءهن الصغار للملعب.
فئات عريضة من الجمهور التطواني عبرت عن استياءها للمستوى المنحط الذي وصل له فئات من الجمهور التطواني وليس عمومه، والذي لا يليق ولا يتناسب مع مدينة رائدة منذ التاريخ في طيبوبة أهلها وحسن أخلاقهم وتربيتهم، ويتعارض مع زيف الشعارات التي ترفع في مواقع التواصل الاجتماعي ب” جمهور الحضارة “.
السلوك المشين واللاأخلاقي الذي تعاطت به فئة من الجمهور التطواني مع مجريات كلاسيكو الشمال يتعارض مع الصورة التي يقدمها هذا الجمهور في تنقلاته الكبيرة سواء في الموندياليتو أو خلال الفوز الأول بلقب الدوري الاحترافي بالرباط أو في آخر تنقل لأكادير لمتابعة نهائي كأس العرش، والتي يترك فيها انطباعات باهرة للمتابعين وساكنة المدن التي يحل فيها.
وفي سياق متصل، وتعاطيا مع الموضوع حملت بعض التدوينات في هذا الإطار المسؤولية الكاملة لزعماء الأولتراس او ما يعرفون ب”الكابو” الذين يتوجب عليهم الوقوف ضد هذه السلوكات المشينة والمسيئة للجمهور التطواني ومدينة تطوان من خلال نشر التوعية في التجمعات واللقاءات الخاصة بالأولتراس وتنفيذ قرارات صارمة في حق المخالفين، ومنع جميع الشعارات والأهازيج التي تتضمن الكلمات الساقطة والنابية والتي يتم ترديديها في كل مباراة.
” تبعات التربية في البيت والمدرسة ” و”ضرورة تقنين عملية دخول القاصرين للملعب”، كلها آراء اجتمعت حول الموضوع واعتبرت أن هذه السلوكات ما هي إلا نتاج الاستعمال السيء لمواقع التواصل الاجتماعي وانعدام تربية الناشئة والجيل الصاعد على احترام أبجديات التشجيع الرياضي في الملاعب والتي لم تعرفها الأجيال السابقة في ملعب سانية الرمل بتطوان خلال حقبة الثامنينيات والتسعينيات.

