مغاربة العالم بإسبانيا جاء دوركم لإبهار العالم
وجدناكم دائما الى جانب الوطن..
وجدناكم سندا للمغرب ولإخوانكم المغاربة ولعائلاتكم..
وجدناكم دائما في الصفوف الامامية للدفاع عن القضية الوطنية..
وكنتم محطة اشادة ملكية بأدواركم الوطنية والاقتصادية و الاجتماعية..
انتم عنوان انتصار دبلوماسيتنا الشعبية المغربية الى جانب دبلوماسيتنا الرسمية..

إخواني مغاربة العالم باسبانيا أتابع عبر صفحات الوسائط الاجتماعية فرحكم الهائج كباقي المغاربة بالاداء الرائع والمتميز للمنتخب المغربي في مونديال قطر، واستعداداتكم لمتابعة المقابلة المقبلة للمنتخب المغربي مع نظيره الاسباني.
انتم تعلمون علم اليقين أنها مقابلة في كرة القدم وفي دور الثمن لا تعادل فيها، إما منتصر او منهزم.
لكنها مقابلة في كرة القدم و هذا منطقها، انها ياسادة مقابلة بين بلدين جارين شقيقين يربطهما التاريخ والجغرافيا والمشترك الانساني.
دائما مقابلة من هذا النوع هي ديربي، والديربي في طبيعته حماسي وانفعالي، لكنها ستكون مقابلة للتاريخ وسنستمتع بها.
سيلعب زياش وبونو وحكيمي والنصيري في مواجهة كارفاخال وبيدري وأسينسيو وبوسكيتس وهم بالمناسبة أصدقاء ويعرفون بعضهم البعض، ومهما كانت النتيجة سيتعانقون و يودعون بعضهم بعضا بالاحترام و التقدير، لانهم يعرفون أنها في آخر المطاف مقابلة ، لعبة صنعت لانتاج المتعة و الفرحة و التقارب بين الشعوب.
ستنتهي المقابلة وسينتهي كأس العالم وسيعود الجميع إلى زاويته وركنه وملاذه، وستبقى صورتكم وسلوككم نبراسا للأمل للانسانية.
أفتخر الجميع بالتنظيم الجيد والنجاح الباهر لمونديال قطر، و كنا يدا ممدودة في هذا التنظيم امنيا وبشريا، ويبهر الجمهور المغربي بما فيه جمهور مغاربة العالم ومعه الجمهور الافريقي والشرق الاوسطي، العالم برقيه الحضاري وسلوكياته الناضجة ورسائله الانسانية .
وانتم اليوم مغاربة اسبانيا محط أنظار العالم لما ستبرهنون عليه داخل الديار الاسبانية من محبة وروح رياضية عالية ونبذ صارم و مطلق لكم مظاهر الشغب والعنف مهما كان مصدره.
انتم في آخر المطاف في بلدكم الثاني و تعبرون عن علاقتكم بوطنكم الام وبالتالي من انتصر في الاخر هو انتم والشعب الاسباني الشقيق بمدى روابط المحبة بينكم.
انتم أمام لحظة سينتصر فيها المغرب ، سواء ربحنا المقابلة أم خسرناها، بسلوككم الحضاري ورقي قيمكم وأصالة أخلاقكم وعراقة تاريخ بلدكم.
سينتصر الوطن و ستسكتون افواه أعداء الوطن ، وستتنصر الانسانية و المحبة.
