تحت القائمة

عندما تحتكم الفيفا ل” باك صاحبي ” في جوائز المونديال

عماد بنهميج

” باك صاحبي ” ليست قاعدة أو منطق محاباة يخص فقط العرب والدول المتخلفة والفاسدة في توزيع المناصب، واستثناء الكفاءات منها. يكفي أن تكون أيضا عربيا أو من الدول المستضعفة لكي تمارس عليك ” الفيفا ” نفس المعادلة.

الدول الإفريقية والعربية ومن تصنف ضمن دول العالم الثالث كرويا، ليس محكوم عليها فقط عدم الوصول للنهائي وجعل نفسها في مستوى كبار اللعبة عالميا، بل حتى لاعبوهم ممنوع عليهم التتويج بالألقاب الفردية ولو كانوا يستحقونها.

نهائي مونديال قطر أظهر الوجه القبيح والعنصري للفيفا التي طالما اتهمها لاعبون سابقون أمثال ” مارادونا ” و”كانطونا ” بالفساد والتآمر مع اللوبيات والشركات العالمية لخدمة أجنداتهم ومصالحهم بسبب ارتباطات هذه الشركات بعقود رعاية ضخمة مع اللاعبين الكبار وبالتالي لابد من الدفاع عنهم في الملتقيات العالمية للوصول إلى البوديوم.

بعد تتويج الأرجنتين بما له وما عليه في هذا المونديال، كان الختام مع الجوائز الفردية التي تسلم لأحسن لاعب وأحسن حارس وأحسن لاعب صاعد، وهداف البطولة. وإذا كانت الجائزة الأخيرة لا يمكن التلاعب فيها أو المحاباة لأن مسجل أكبر عدد من الأهداف يتوج بها، فإن باقي الجوائز كشفت بالمفضوح عن ” باك صاحبي ” بلغة الفيفا.

تتويج حارس منتخب الأرجنتين إيمليانو مارتنيز بالقفاز الذهبي، هو قمة العنصرية والمحاباة لرفاق ميسي. الحارس الذي سجلت في مرماه ثمانية أهداف، بينما حارس المنتخب الوطني ياسين بونو لم تتلقى شباكه سوى خمسة أهداف منها واحد بالخطأ في مرماه عن طريق نايف أگرد في مباراة كندا، متبوعا بحارس كرواتيا ليڤاكوفيتش ب7 أهداف. وبالتالي فلغة الأرقام هي الحكم والفيصل في تفضيل أحدهم عن الإثنين الآخرين.

عز الدين أوناحي، الذي أذهل أداؤه مدرب المنتخب الإسباني ” لويس إنريكي” وأشاد به بعد مباراة المغرب وإسبانيا. وسط ميدان المغرب اصبح مه توالي المباريات حديث الصحافة العالمية بالنظر للمستوى الذي يظهر به في كل مباراة ما جعله يدخل في حسابات أندية كبرى. كل هذا لم يشفع له للتويج بجائزة أفضل لاعب شاب صاعد، بل أن ” باك صاحبي” كانت من نصيب ” صحبو دميسي ” إينزو هيرنانديز.

نهائي المونديال الذي جمع بين فرنسا والأرجنتين، قد يكون هو الآخر معدا سلفا قبل بدايته في الدهاليز والكواليس. فلا شيء غريب عن منظمة ” الفيفا “. وهو ما كشف عنه صحفي إسباني في برنامج رياضي شهير وبلغة مبطنة ومشفرة بكون شركات كبرى تفضل مواجهة مبابي وميسي في النهائي.

سؤل مارادونا في أحد الأيام عن توقعه للفائز بالمونديال. فأجاب : ” إسألوا الفيفا “