تحت القائمة

السياسة والمخدرات بالشمال .. ملف يثير الأجهزة الأمنية والاستخباراتية

سعيد المهيني

مازالت قضية حشيش كوبالا ترخي بظلالها على عالم التهريب الدولي للمخدرات بالشمال على الرغم من أن القضاء بتطوان أنهى تفاصيلها بالحكم على المتهمين الرئيسيين.

وكشفت مصادر خاصة، أن العديد من الأسماء بعضها من عالم السياسة يتحسسون رؤوسهم بعد ورود تقارير عن شروع الأجهزة الأمنية المختلفة في جمع المعطيات والدلائل التي قد تدينهم في علاقتهم وارتباطهم بشبكات تهريب المخدرات.

ويغري امتداد الشريط الساحلي بين الفنيدق وبليونش وإلى غاية شواطى إقليم شفشاون شبكات تهريب المخدرات الدولية في استغلاله ضمن أنشطتها الإجرامية، حيث تدور صراعات قوية فيما بينها في محاولة للسيطرة عليه بسبب المميزات التي يتوفر نظرا لقربه من الجنوب الأوروبي.

ويدور الحديث على أن هذه الشبكات قد تلجأ للتودد للجهات المتحكمة في هذا المنفذ البحري، والذي بدأ يصطلح عليه في عالم شبكات المخدرات ب”الممر الآمن” بالنظر إلى عدد العمليات التي بدأت تنفذ به بشكل آمن، وذلك لتجاوز المراقبة الأمنية التي تقوم بها عناصر البحرية الملكية والدرك البحري.

وتقول بعض المصادر، أن احتمال نسج سياسيين بالمنطقة لعلاقاتهم مع شبكات تهريب المخدرات العابرة للقارات دفع بالأجهزة الأمنية المختصة إلى توسيع دائرة تحقيقاتها، خاصة بعد الانتخابات الأخيرة والتي صرفت فيها مبالغ ضخمة تعزز من هذه الشكوك، كما تم رصد وتسجيل مجموعة من اللقاءات التي تم عقدها هؤلاء بالخارج خاصة بهولندا واسبانيا جمعت هؤلاء برؤوس الشبكة الدولية لتجارة المخدرات.

وسطع خلال السنوات الأخيرة نجم بعض السياسيين بالمنطقة والذين باتوا يتصدرون المشهد السياسي بجهة طنجة تطوان الحسيمة وأصبحوا من ذوي الأعيان حيث راكموا ثروات هائلة في ظرف زمني قليل، كما أن دائرة شفشاون هي الأخرى باتت محط تحقيقات تحاول كشف ارتباطات بعض من سياسييها ومنتخبيها بعالم التهريب الدولي للمخدرات.

أما الجديد الذي يدور الحديث عنه، هو بروز منطقة أخرى لتهريب المخدرات تمتد من شواطئ المضيق إلى واد الدالية، والتي أصبحت مرتعا خصبا لنفوذ زعماء تهريب المخدرات وصراعات قوية للسيطرة على هذا المنفذ البحري الهام.