تحت القائمة

مرتيل تعزز جاذبيتها السياحية… استثمارات في البنية التحتية ورهان على الأمن لإنجاح موسم الصيف

✍️ سعيد المهيني / تطواني

تواصل مدينة مرتيل ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات السياحة الداخلية بالمغرب، بعدما أصبحت خلال السنوات الأخيرة تستقطب أعدادا متزايدة من الزوار من مختلف جهات المملكة، إلى جانب توافد سياح أجانب من جنسيات متعددة، من بينها الإسبانية والفرنسية والروسية، فضلا عن جنسيات أخرى، وهو ما يعكس التحول الذي تعرفه المدينة على مستوى الجاذبية السياحية.

ويعود هذا التطور إلى تضافر جهود مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم الساكنة المحلية، إلى جانب الدينامية التي تشهدها المدينة على مستوى تحسين البنيات والخدمات المرتبطة بالموسم الصيفي، باعتبار السياحة أحد أهم روافد الاقتصاد المحلي.

وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت مرتيل مجموعة من الأوراش التي أشرف عليها المجلس الجماعي، همت تهيئة البنية التحتية، وترصيف عدد من الشوارع والأحياء، وتحديث شبكة الإنارة العمومية، في إطار برنامج يهدف إلى تحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزوار والسكان على حد سواء.

ويراهن المجلس الجماعي على نجاح الموسم الصيفي من أجل تعزيز الجاذبية السياحية للمدينة، بما ينعكس إيجابا على المداخيل المحلية، وخلق فرص الشغل، وتنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية والخدماتية المرتبطة بالسياحة، خاصة وأن المدينة تعرف خلال ذروة الصيف ارتفاعا كبيرا في عدد الوافدين، حيث يتضاعف عدد السكان عدة مرات.

وتظل المؤهلات الطبيعية لمرتيل، وفي مقدمتها شاطئها الممتد على عدة كيلومترات، إلى جانب الكورنيش والمقاهي والمطاعم والفضاءات الترفيهية، عناصر أساسية تجعلها وجهة مفضلة للعديد من الأسر المغربية والأجنبية، فضلا عن الأجواء الهادئة وروح الضيافة التي تتميز بها الساكنة.

وفي المقابل، يفرض هذا التوافد الكبير تحديات أمنية وتنظيمية متزايدة، خاصة على مستوى السير والجولان، بالنظر إلى الارتفاع الملحوظ في عدد السيارات التي تلج المدينة خلال موسم الاصطياف. وهو ما يستدعي تعبئة متواصلة لمختلف المصالح الأمنية لضمان انسيابية حركة المرور والمحافظة على النظام العام.

وفي هذا السياق، تبذل مصالح الأمن الوطني، تحت إشراف رئيس مفوضية الأمن بمرتيل، عبد الوهاب الطاهري، جهودا ميدانية مكثفة من خلال تعزيز الحضور الأمني بمختلف المحاور والشوارع والفضاءات العمومية، ورفع مستوى اليقظة الأمنية والتدخل السريع لمواجهة مختلف السلوكيات والمظاهر التي قد تخل بالأمن العام أو تؤثر على راحة المصطافين والزوار.

كما يشدد عدد من الفاعلين المحليين على أهمية احترام الفضاء العام والحفاظ على الطابع الحضاري للمدينة، من خلال الدعوة إلى الالتزام بالآداب العامة واحترام اللباس المناسب خارج الشواطئ، والقطع مع بعض المظاهر غير اللائقة، من قبيل التجول في الشوارع والأماكن العمومية بلباس البحر، بما ينسجم مع متطلبات النظام العام ويحافظ على صورة المدينة كوجهة سياحية راقية.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن استمرار مرتيل في تحقيق مزيد من الإشعاع السياحي رهين بمواصلة الاستثمار في البنيات الأساسية، وتعزيز جودة الخدمات، والحفاظ على الأمن والنظام العام، إلى جانب ترسيخ ثقافة احترام الفضاءات المشتركة، بما يجعل المدينة قادرة على مواكبة النمو المتزايد الذي تعرفه سنة بعد أخرى، ويؤهلها لمنافسة أبرز الوجهات السياحية الوطنية.