وجوه تشكيلية .. الفنانة فريدة الحضري، تأملات
✍️ يوسف خليل السباعي/ تطواني
أتذكر الفنانة فريدة الحضري. ولا أعتقد أن أحدا من الفنانين التشكيليين بتطوان سيتذكرها اليوم، إلا الذي يزيح عنه حجاب الأنانية، والنرجسية وتقبيل ذاته صباح مساء وكأنه هو الموجود بمفرده على وجه الأرض والآخرون لاوجود لهم.
وأنا لا أفهم هذه الأنانية الطاغية اليوم على بعض الفنانين والمثقفين والصحفيين كما لو أنهم يملكون كل شيء، ويفهمون في كل شيء، والآخرون، من عامة الشعب، لايملكون شيئا، ولايفهمون إلا من أين ترش القطط، والدجاج، والحمير، والقردة، ولاداعي لأن أذكر لكم من أين يرش الأسد. لا أحد سيعرف من أين؟
تعود بي الذاكرة إلى سنة 2014 حيث نظمت جمعية تطاون أسمير معرضا تشكيليا اختارت له كعنوان ” تأملات” للفنانة فريدة الحضري.
وقد أقيم هذا المعرض بقاعة المكي مغارة ( شارع محمد الخامس بتطوان) ابتداء من الثلاثاء 6 ماي 2014 إلى الخميس 15 منه، ونظم حفل افتتاح المعرض يوم الثلاثاء 6 ماي 2014 على الساعة السابعة مساء.
قال عبد الله الشيخ عن العمل التشكيلي لفريدة الحضري، والذي جاء في خلفية الدعوة التي توصلت بها، إنه عمل مميز ومعروف من خلال قوته وإبداعيته المكثفة والخلاقة… فهذه الفنانة التي تستخدم تقنيات معمقة تظل دوما مهتمة بمعضلة الضوء والحركة، الأمر الذي يمنح العمل وحدته.
واعتبر أن عمل فريدة هذا يجعلنا نكتشف بعد ” الزمن الضائع” بعيدا عن أي إعادة إنتاج للواقع الملموس. كما ذكر ، في الختام، أن حساسية الفنانة التشكيلية فريدة الحضري تتمظهر كفضاء رمزي حيث يمتزج البحث العميق، الإدراك التحليلي، السرد الشعري، الشهادات الذاتية، التلقائية، والتحكم في الألوان القابلة للمعرفة.
الغريب في الأمر أنني لم أعثر على أي صور، لا في الفيسبوك أو غيره لا لها شخصيا أو لأحد أعمالها، الأمر الذي يوحي بأن فريدة الحضري فنانة تشكيلية تحب العمل في الظل، في الوقت الذي نجد فراشات أخريات يحمن حول الضوء. ولكنني عثرت على بعضها اليوم.
أتذكر أن فريدة أهدتني لوحة تشكيلية، برغبتها، وليس مقابل ماكتبته عنها في وقت من الأوقات، وهي لاتزال معلقة في منزلي بتطوان، ولكنها لم تعد ملكي الآن، وهي ليست ملكا لأحد، إنها عمل فني، فقط.

