تحت القائمة

إيصال المدينة .. الوجه الآخر ل” فيتاليس ” في تدبير النقل الحضري بتطوان

للتطوانيين ذاكرة سيئة مع النقل الحضري وبالأخص شركة ” سيتي باص ” التي دبرت على مدى عشر سنوات للنقل بتطوان وبين الجماعات بعمالة المضيق الفنيدق والجماعات القروية بإقليم تطوان بواسطة حافلاتها الرديئة المعروفة ” فيتاليس “.

مؤسسة التعاون الشمال المغربي التي يرأسها مصطفى البكوري سبق وأن أنهت خدمات الشركة ” الفضيحة ” وتم تعويضها بشكل مؤقت بشركة تعرف باسم ” إيصال المدينة ” وهي بالمناسبة تجمع بين شركة الستيام وشركة ترانسديف ذات رأسمال مشترك مغربي-فرنسي والتي تدبر التراموي بمدينة الرباط والدار اليضاء.

تنفس التطوانيون الصعداء واعتقدوا أن هم ” فيتاليس ” قد انزاح عن قلوبهم حيث سيجدون في الشركة الجديدة ” إيصال المدينة “ما كانوا يصبون إليه من خدمات تليق بتاريخ المدينة التي كانت من أوائل من عرفوا القطار الكهربائي إلى أمد قريب من القرن السابق، قبل أن يتحول قطاع النقل الحضري إلى الخواص بشركات متعددة ومن ثم بامتياز الشركة الواحدة الذي انطلق مع فترة رئاسة حزب العدالة والتنمية لجماعة تطوان.

الحلم شيء والواقع شيء آخر، لم يتغير في قطاع النقل الحضري بتطوان سوى الاسم فقط، فقد أظهرت ” إيصال المدينة ” على كونها الوجه الثاني ل ” فيتاليس ” من ناحية الخدمات وقلة المعروض من الحافلات واستغلال العمال والمستخدمين بعقود سنوية مؤقتة ونظام شركة المناولة وضرب العمل النقابي.

الشركة الجديدة لا تعترف بالقوانين المغربية وفصول الدستور المغربي، فالعمل النقابي محرم داخل الشركة ولا يجوز تأسيس مكتب نقابي للدفاع عن حقوق العمال وإلا فالجزاء سيكون قرارات تعسفية وتنقيلية لمدن بعيدة من أجل لي ذراع السائقين وتعجيزهم، لإيجاد الأعذار لفصلهم من عملهم دون التعويض عن الطرد التعسفي.

وفي الوقت الذي كانت فيه ساكنة تطوان والنواحي تنتظر تحسن خدمات النقل الحضري بحافلات ذات جودة ومكيفة، لم تتمكن الشركة الجديدة سوى من تغيير وصل الركوب الذي بات كبيرا ويحمل اسمها، فيما ظلت الخدمات على نفس منوال فيتاليس بقلة العرض وتكديس الركاب مثل علب السردين رغم ارتفاع درجات الحرارة.

مستشارون بجماعة تطوان سبق وأن أثاروا تساؤلا جوهرية حول التأخر المسجل في صفقة إنجاز دفاتر تحملات جديدة، وإطلاق طلبات عروض تشارك فيها جميع الشركات الراغبة في ذلك. فضلا عن غياب مرأب لتوقف أسطول حافلات النقل الحضري والاضطرار إلى استغلال الشارع العام من قبل الشركة نائلة الصفقة المؤقتة.

وتعالت أيضا أصوات بمدينة مرتيل تنديدا بفرض الشركة على المواطنين تعريفة 4 دراهم داخل المجال الحضري للمدينة، على الرغم من أن نفس الثمن يستطيع ان ينتقل به المواطنين في اتجاه مدينة تطوان أو العكس من تطوان لمرتيل.

مؤسسة التعاون الشمال الغربي وكعادتها مع ” فيتاليس ” أظهرت ضعفا كبيرا في الدفاع عن حقوق المواطنين ومواجهة غطرسة شركة إيصال المدينة التي مازالت تعيش على نفس ممارسات سلفها السابق، حيث لا يبدو أنها متحمسة للاستثمار في القطاع حيث يظهر ذلك جليا في ساعات الانتظار الطويلة للمواطنين بموقف الحافلات بالرمانة والشلال وباقي المواقف الأخرى التي تربط تطوان بمرتيل والمضيق والفنيدق.