الأحدث

تحت القائمة

” البيزوطاج ” .. ممارسات مهينة وقاسية تسيء لطلبة الطب بطنجة

كشف عدد من طلبة كلية الطب والصيدلة بطنجة، عن تعرضهم لممارسات مهينة وقاسية داخل المؤسسة، وصفوها بـ”التعذيب المنهجي” تحت ذريعة “البيزوطاج”، وذلك في شكايات رسمية وُجّهت إلى وزارة الداخلية ورئاسة جامعة عبد المالك السعدي، عبر المنصة الوطنية “شكاية.ما”.

وتضمنت الشكايات، روايات صادمة حول ما يتعرض له الأطباء الداخليون الجدد الناجحون في مباراة التخصص، من إذلال جسدي ونفسي، تمارسه مجموعة من الطلبة القدامى داخل الكلية، تحت أنظار بعض الإداريين دون أي تدخل يُذكر.

ويؤكد أصحاب هذه الشهادات أن ما يسمونه بـ”البيزوطاج” انطلق يوم 11 يونيو الجاري، ويستمر لشهرين، ضمن ما يفترض أنه “فترة اندماج”، لكنها، بحسب وصفهم، تتحول إلى مناخ من الإذلال والضغط النفسي المفرط، في غياب آليات فعالة للتبليغ أو المساءلة.

وأكدت إحدى الطبيبات الداخليات، في شهادة مكتوبة، أن ما تشهده هذه المرحلة يمثل “ممارسات غير إنسانية”، تشمل “رشًا بالبيض والماء، عقوبات مهينة كإجبار الطلبة على الوقوف على قدم واحدة، عبارات سب وقذف، بل وظهور إصابات بدنية في بعض الحالات”، مشيرة إلى أن هذه الأفعال تتم “بعلم ومشاهدة من طرف أطراف إدارية مسؤولة داخل الكلية والمستشفى”، وهو ما يثير تساؤلات حول مسؤولية الإشراف التربوي والمؤسساتي.

المشتكون حمّلوا إدارة الكلية مسؤولية صمتها وتقصيرها في حماية الطلبة، مطالبين بفتح تحقيق جدي في هذه الأفعال التي وصفوها بـ”التعذيب المنظم والمؤسسي”، داعين إلى محاسبة المسؤولين والمتورطين في هذه الانتهاكات الجسيمة.

ويُذكر أن “البيزوطاج” وهو مصطلح يُطلق على طقوس الإهانة والإخضاع التي يُمارسها الطلبة القدامى على الجدد بدعوى “إدماجهم” في مؤسسات جامعية، لكنه كثيرًا ما يتحول إلى انتهاكات تمس الكرامة والحقوق، وتجرّمها القوانين المغربية بشكل صريح، ما يضع مؤسسات التعليم العالي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية واضحة.