تحت القائمة

منع أحزاب سياسية بالفنيدق كانت تستعد لتنظيم وقفة احتجاجية

عبرت أربعة أحزاب سياسية بالفنيدق عن استنكارها الشديد لمنع وقفة احتجاجية سلمية كانت تعتزم تنظيمها يوم الإثنين 4 غشت 2025، والتي تزامنت مع احتفالات عيد العرش.

واعتبرت الأحزاب في بيان لها، هذا المنع “تعسفيًا وغير مبرر”، ويعكس ما وصفته بـ”الحصار غير المعلن” على المدينة، والسكوت الرسمي عن مظاهر التراجع والتسيب والفوضى التي تطبع المشهد المحلي.

الوقفة التي دعت إليها أحزاب العدالة والتنمية، والاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، والاشتراكي الموحد، كانت تهدف إلى التعبير السلمي عن الأزمة المتفاقمة في المدينة، والمطالبة بالإسراع في تنفيذ المشاريع التي سبق الإعلان عنها كبدائل اقتصادية واجتماعية بعد إغلاق معبر باب سبتة.

وأشارت الأحزاب السياسية إلى أنها احترمت المساطر القانونية، وأشعرت السلطات المختصة بالوقفة في الوقت المحدد، غير أن الرد جاء بالمنع الشفوي، في خطوة اعتبرتها استمرارًا لنهج التضييق على الحريات، ومنع المبادرات السلمية ذات الطابع الحقوقي والمدني، وهو ما يتنافى مع المقتضيات الدستورية والقانونية التي تضمن للمواطنين حقهم في التعبير والتجمع السلمي.

ومن بين الإشكالات التي توقف عندها البلاغ أيضًا، ما وصفه بـ”الاحتلال الممنهج للملك العمومي”، سواء من طرف بعض المصالح أو المستفيدين غير الشرعيين، مما يكرّس الفوضى والتمييز وحرمان المواطنين من الاستفادة العادلة من الفضاءات العامة، في الوقت الذي تُمنع فيه مبادرات مدنية سلمية بدعوى حفظ النظام العام.

وفي السياق ذاته، عبّرت فعاليات حقوقية محلية بمدينة الفنيدق عن استغرابها الشديد من ازدواجية المعايير التي تتعامل بها السلطات مع الوقفات الاحتجاجية. حيث سمحت قبل سنتين بتنظيم مسيرة احتجاجية لعاملات إحدى شركات النسيج بالمدينة ضد برلماني بالإقليم، فقط لأنه طرح سؤالًا برلمانيا حول مدى التزام تلك المعامل بدفتر التحملات.