تحت القائمة

ولاية أمن تطوان .. بين حملات التشهير الرقمية وتعزيز الثقة في قيادتها الأمنية

✍️مدير النشر / تطواني

يشهد الفضاء الرقمي في السنوات الأخيرة تصاعدًا لظاهرة الابتزاز والتشهير التي تستهدف مسؤولين مغاربة، لا سيما في مواقع حساسة كالمسؤوليات الأمنية، عبر حسابات تنشط من خارج التراب الوطني. هذه الحسابات، التي يديرها أفراد يقيمون بدول أجنبية وبعضهم موضوع شكايات مرفوعة من المغرب، تقدم نفسها في ثوب “الفضح” و“محاربة الفساد”، بينما تعتمد في كثير من الأحيان على سرديات غير موثقة ومعطيات مفبركة.

في هذا السياق، برزت خرجة إعلامية لشخص يقيم بإحدى الدول الغربية، سبق أن أثيرت بشأنه متابعات وشكايات، حاول من خلالها استهداف والي أمن تطوان عبر ادعاء امتلاك “مصادر خاصة”. غير أن الوقائع كشفت أن الأمر لا يعدو كونه بناء روايات متناقضة تستند إلى اتصالات من مجهولين، وبعضها من حسابات وهمية وشخصيات افتراضية على منصات مثل TikTok، ما أوقعه سابقا في أخطاء فادحة عرت هشاشة خطابه وكشفت أجنداته الحقيقية.

المثير أن هذه الحملات تتزامن مع الضربات المتتالية التي تتلقاها شبكات الاتجار في المخدرات وتهريب البشر بسواحل تطوان والمضيق الفنيدق، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول تقاطع المصالح بين هذه الشبكات وبعض الأصوات التي تقدم نفسها كـ“معارضة رقمية”، بينما تعمل فعليا على محاولة الضغط والتشويش على المجهودات الأمنية.

في المقابل، يحظى السيد محمد الوليدي والي أمن تطوان بإشادة واسعة داخل المؤسسة الأمنية، حيث يشهد له كبار مسؤولي المديرية العامة للأمن الوطني بالكفاءة والقيادة الهادئة والقدرة على تدبير الملفات الحساسة بحزم واتزان. وتجديد الثقة فيه على رأس ولاية أمن تطوان يعكس تقييما مؤسساتيا قائما على مؤشرات الأداء والنتائج الميدانية، لا على الضجيج الرقمي.

وخلال فترة إشرافه، صنفت تقارير دولية أجنبية مدينة تطوان ضمن المدن الآمنة، في سياق الإشادة بالاستقرار الذي تعرفه المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس. كما تؤكد شهادات فاعلين محليين، من بينهم موظف متقاعد بقطاع العدل، أن المسؤول الأمني المعني عرف منذ بداياته المهنية بالصرامة والانضباط، واستمر على النهج ذاته بعد عودته للمدينة على رأس ولايتها الأمنية، حيث ارتبط اسمه بتعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة.

إن مواجهة الجريمة المنظمة والاتجار الدولي في المخدرات معركة معقدة تتجاوز البعد المحلي، وغالبا ما تستدعي ردود فعل مضادة تحاول النيل من القائمين عليها. غير أن التقييم الموضوعي يبقى رهينا بالمعطيات الميدانية والمؤشرات الرسمية، لا بالاتهامات المتداولة عبر حسابات خارجية ثثبت في أكثر من مناسبة افتقارها للمصداقية.