اكتشاف نفق جديد لتهريب المخدرات يهز منطقة “تاراخال” بسبتة
شهدت المنطقة الصناعية “تاراخال” بمدينة سبتة، تطورا أمنيا لافتا بعد أن أعلنت وحدة مكافحة الجريمة المنظمة التابعة للشرطة الإسبانية (UDYCO) عن اكتشاف بنية تحتية يشتبه في كونها نفقا جديدا يستخدم في تهريب المخدرات، في إطار عملية أمنية واسعة وصفت بـ“الزلزال الأمني” الذي انطلق منذ يوم الجمعة الماضي.
وجاء هذا الاكتشاف عقب مداهمة مستودعين متصلين ببعضهما، حيث عثرت السلطات على هيكل أرضي يُشبه بشكل كبير نفقاً سبق أن تم اكتشافه في المنطقة ذاتها قبل عام، ما يعزز فرضية وجود شبكة منظمة تعتمد هذا الأسلوب في التهريب.
ولتفكيك لغز هذا النفق، استعانت الشرطة الإسبانية بفرق الإطفاء لشفط كميات كبيرة من المياه داخل المستودعات، بهدف تمكين المحققين من فحص المسار الأرضي المحتمل. كما تم نشر طائرات بدون طيار حلّقت بشكل مكثف فوق المنطقة وعلى طول السياج الحدودي لرصد أي فتحات أو امتدادات مرتبطة بالنفق.
في المقابل، أفادت تقارير إعلامية إسبانية بوجود تحركات أمنية موازية على الجانب المغربي، حيث باشرت عناصر الأمن عمليات تفتيش وهدم جزئي داخل منزل يُعتقد أنه يشكل نقطة نهاية محتملة لهذا النفق.
وعلى صعيد متصل، كشفت التحقيقات عن اتساع نطاق الشبكة الإجرامية لتشمل أنشطة دولية لا تقتصر على تهريب الحشيش، بل تمتد إلى الاتجار في الكوكايين. ففي تطور مفاجئ، تمكنت السلطات من حجز 50 كيلوغراماً من الكوكايين في مقاطعة بونتيفيدرا، مع توقيف شخص يُوصف بأنه “مجهز سفن” بمدينة فيغو.
كما ارتفعت القيمة الإجمالية للمحجوزات المالية إلى نحو 1.5 مليون يورو، إلى جانب ضبط 1500 كيلوغرام من المخدرات على سواحل ألميريا، كانت موجهة نحو السوق الفرنسية.
وإلى حدود الساعة، استقر عدد الموقوفين في 16 شخصا، من بينهم عنصر سابق في الحرس المدني ورجل أعمال، في انتظار عرضهم على القضاء يوم غد الأحد. ونظراً لتعقيد القضية وامتدادها الدولي، يُرجح أن يتم تحويل الملف إلى المحكمة الوطنية الإسبانية بالعاصمة مدريد، المختصة في الجرائم الكبرى والشبكات العابرة للحدود.
