تطوان في قلب المتوسط… معهد ثيربانطيس يثري عيد الكتاب بقراءات في ذاكرة المدينة”
في سياق المشاركة في فعاليات الدورة 26 لعيد الكتاب التي تنظمها المندوبية الإقليمية لوزارة الثقافة بتطوان، يستمر المعهد الثقافي ثيربانطيس في ترسيخ صورته ضمن مكونات المشهد الثقافي للمدينة ويقترح على المهتمين والفاعلين بالكتاب أنشطة ثقافية إشعاعية تجسد للكتاب عيدا وللقراءة والإبداع الأدبي بتعدد أصنافه آفاقا رحبة وللمشترك الثقافي مساحات انشغال خاص.
يعود عيد الكتاب بحال متميز، يمنح لمدينة تطوان بريقا وامتدادا باختيارها هذه السنة إلى جانب مدينة ماطيرا الإيطالية من قبل منظمة الاتحاد من أجل المتوسط عاصمة للثقافة والحوار في البحر الأبيض المتوسط لسنة 2026. اختيار ثقافي وحضاري متوسطي يستحضر تراث تطوان الأندلسي المتوسطي ودورها الحاسم والدائم في الحوار وترسيخ التقاطعات بين الثقافات والحضارات العابرة والمستقرة بالفضاء المتوسطي.
ثيربانطيس يتحالف ثقافيا مع مؤسسات وشركاء محليين ومكتبات إسبانية بل حتى مع المعهد الثقافي الفرنسي من أجل تنظيم أنشطة تتجاوب مع شعار العيد ” عيد الكتاب في قلب المتوسط “.


وهكذا ينظم معهد ثيربانطيس ورشات للحكي خاصة بالأطفال في فضاء المعرض وورشات للقراءة من أجل تحفيز الاهتمام بالقراءة والأجناس الأدبية الماتعة لكل الفئات والجنسيات.
جريدة تطواني وهي تتابع عيد الكتاب وأنشطة المعهد الإسباني ثيربانطيس حضرت تقديم كتابين إسبانيين حول مدينة تطوان.
الأول”MiTetuan ” تطوان آه مدينتي! ” للمؤلف الإسباني خافيير مورينو بانديرا المولود بشارع 10 ماي سنة 1957. الكتاب عبارة عن سفر في عوالم المدينة وشوارعها وثقافتها من خلال حياة الكاتب بالمدينة في فترة ما بعد فترة الحماية، تجربة إنسانية وسيرة ذاتية مفتوحة على التاريخ والذاكرة والمدينة تقدم المدينة بصورة وبحكي يتجاوزان نمطية الإنسان والمكان، وتهشم القوالب الجاهزة عن مدينة كانت دائما رمزا للتعايش بين الثقافات والديانات.

يقول ” خافيير مورينو ” الذي غادر تطوان منذ سنة 1974 ولم يعد إليها إلا في سنة 2024 : ” أحس بالدهشة والذهول لمستوى التغيرات والتحولات التنموية التي عرفتها تطوان مدينتي . وبعيدا عن الحنين إلى عوالمي الإنسانية الضيقة التي كانت حافزا للكتاب، يمكن القول باعتزاز أنني أمام مدينة أخرى في سيرورة تنمية مدهشة “. لذا أعوا إلى قراءة الكتاب وفي الوقت نفسه إلى زيارة مدينتي “.
من جهة أخرى يدعو معهد ثيربتنطيس بتطوان المهتمين بالمدينة والباحثين عبر تقديم كتاب ” الفندق الكبير ” el gran hotel. يقود الحديث ” عن أوطيل ناسيونال “إلى اكتشاف أسرار سيرة أخرى للكاتب وسحر المكان عبر سنوات من تاريخ المدينة منذ بناء الفندق سنة 1918. حيث أن عائلة الكاتب بيدرو ماطي كالديرون الإسباني ذي الأصول الإيطالية كانت تملك الفندق الكبير لسنوات قبل بيعه. ويقدم الكاتب وثيقة تاريخية فريدة تضم أحداث ووقائع احتضنها الفندق الذي تحول إلى خراب يباب، وتكشف للقارئ أبعادا أخرى لشخصيات ومسؤولين سياسيين من صميم الذاكرة والحقيقة التاريخيتين لإسبانيا والمغرب.

وسينظم معهد ثيربانطيس بتعاون مع مكتبة أغورا Agora ومطبعة ديوان مائدة مستديرة حول ” الآداب المغربي باللغة الإسبانية “.
جريدة ” تطواني ” ستقدم لاحقا الحوارين المطولين اللذين أجرتهما مع الكاتبين الإسبانيين بفضاء معرض عيد الكتاب بتطوان.
