معبر تاراخال .. عودة الانسيابية مع بداية تحركات الجالية المغربية نحو المغرب
استعاد معبر تاراخال الرابط بين مدينة سبتة والمغرب، خلال الساعات الأخيرة، وتيرته العادية بعد أيام من الازدحام الخانق الذي تسبب في طوابير طويلة وانتظار تجاوز في بعض الفترات ثماني ساعات كاملة لعبور الحدود.
وجاء هذا الضغط الاستثنائي تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى وبداية تحركات أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج نحو أرض الوطن، حيث تشهد المعابر البحرية ككل سنة ارتفاعا كبيرا في وتيرة العبور خلال الفترة الممتدة بين يونيو وغشت.
وتفيد المعطيات القادمة من الجانب الإسباني أن السلطات اضطرت إلى تعزيز الترتيبات الأمنية وفتح ممرات إضافية لتخفيف الضغط الكبير الذي عرفته المنطقة، خاصة خلال ليلة السبت وصباح الأحد، بعدما امتدت طوابير السيارات لعدة كيلومترات في اتجاه المغرب.
كما انتقل مندوب الحكومة الإسبانية بمدينة سبتة، ميغيل أنخيل بيريز، إلى معبر تاراخال لمتابعة سير العملية ميدانيا، حيث تم رفع عدد عناصر الأمن والمراقبة وإعادة تنظيم حركة السير لتسريع عملية العبور وتقليص مدة الانتظار.
ويرتبط هذا الحركية أيضا بالارتفاع الكبير الذي تعرفه أسعار تذاكر الطيران الدولية في الأسابيع الأخيرة، وهو ما دفع عددا متزايدا من أفراد الجالية المغربية إلى تفضيل السفر عبر البواخر والسيارات الخاصة بدل الرحلات الجوية، بالنظر إلى الفارق الكبير في التكلفة، خصوصا بالنسبة للعائلات الكبيرة.
ويرى متابعون أن موسم عبور الجالية هذه السنة مرشح لتسجيل ضغط أكبر على الموانئ والمعابر، سواء بطنجة المتوسط أو سبتة ومليلية، في ظل توجه شريحة واسعة من المغاربة المقيمين بأوروبا إلى خيار النقل البحري باعتباره الأقل تكلفة والأكثر مرونة في التنقل ونقل الأمتعة.
وبفضل التنسيق الأمني بين السلطات الإسبانية والمغربية، تمكنت حركة العبور من العودة تدريجيا إلى وضعها الطبيعي، حيث تقلصت مدة الانتظار إلى أقل من ساعة، فيما بدت ساحة المعبر مساء الأحد شبه فارغة مقارنة بالمشاهد غير المسبوقة التي عرفتها خلال الأيام الماضية.
