“العقرب”.. اسم جديد في ملف تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا
متابعة : سعيد المهيني
تتواصل بإسبانيا التحقيقات المرتبطة بمقتل عنصرين من الحرس المدني خلال عملية مطاردة لزورق سريع يُشتبه في تورطه بتهريب المخدرات قبالة سواحل هويلفا، في واحدة من أخطر القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام الإسباني خلال الأشهر الأخيرة.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية استنادا إلى معطيات التحقيق الجارية، برز اسم شخص يعرف بلقب “العقرب” باعتباره أحد الأسماء البارزة التي يشتبه في ارتباطها بشبكات تهريب المخدرات الناشطة بين الضفتين عبر مضيق جبل طارق والسواحل الجنوبية لإسبانيا.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المشتبه فيه يقود انطلاقا من المغرب شبكة متخصصة في تشغيل الزوارق السريعة المعروفة بـ”ناركولانشا”، والتي تستخدم في نقل شحنات كبيرة من المخدرات نحو الأراضي الإسبانية وجزر الكناري. كما تفيد المعطيات ذاتها بأنه يشرف على تنسيق تحركات الطواقم البحرية، وتحديد مسارات الرحلات، وتدبير عمليات التزود بالوقود، إضافة إلى تنظيم قنوات الاتصال بين مختلف أفراد الشبكة.
وترى السلطات الإسبانية أن هذه التنظيمات الإجرامية أصبحت تمتلك قدرات لوجستيكية وتقنية متطورة مكنتها من تنفيذ عمليات معقدة وتفادي المراقبة الأمنية في عدد من المناسبات. كما كشفت التحقيقات عن لجوء بعض أفراد هذه الشبكات إلى استعمال وسائل اتصال متقدمة، من بينها الهواتف الفضائية، لتنسيق عمليات التهريب في عرض البحر.
وفي الوقت الذي تواصل فيه إسبانيا والبرتغال تعاونهما الأمني والقضائي لتعقب المتورطين المحتملين في هذه القضية، تتجه الأنظار نحو المغرب الذي تشير إليه بعض المعطيات المتداولة في التحقيقات الإسبانية باعتباره قاعدة نشاط لعدد من المشتبه في قيادتهم لشبكات التهريب الدولي للمخدرات.
وتثير هذه التطورات تساؤلات متزايدة حول حجم التحديات التي تواجهها الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خاصة في ظل الإمكانيات المتنامية التي باتت تتوفر عليها شبكات التهريب.
