البحرية الملكية تحبط محاولة جماعية للهجرة السرية نحو سبتة سباحة
أحبطت وحدات البحرية الملكية، خلال الساعات المتأخرة من ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، محاولة جماعية للهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، بعدما حاول عشرات الأشخاص بلوغ الشاطئ المقابل سباحة انطلاقا من السواحل القريبة من مدينة الفنيدق.
ووفق معطيات ميدانية متطابقة، فقد نزلت مجموعات من المرشحين للهجرة إلى البحر بشكل متفرق خلال الليل، مستعينين في بعض الحالات ببدلات للغوص ووسائل طفو بدائية أملا في تجاوز المسافة الفاصلة بين الساحل المغربي والثغر المحتل.
وسارعت زوارق البحرية الملكية إلى التدخل لاعتراض السباحين وانتشال عدد منهم من المياه، بالتزامن مع تعزيز التواجد الأمني على مستوى المسالك المؤدية إلى الشريط الساحلي المحاذي لمعبر باب سبتة.
وفي الجهة المقابلة، رفعت السلطات الإسبانية من درجة التأهب على طول السواحل المحيطة بسبتة، حيث جرى نشر وحدات بحرية وبرية، فيما تكفلت فرق الإنقاذ باستقبال عدد من الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى الشاطئ خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء.
وبحسب حصيلة أولية، فقد تم تسجيل وصول نحو 30 مهاجرا إلى مركز الإقامة المؤقتة بسبتة، حيث خضعوا لإجراءات التعريف والتسجيل، في وقت واصلت فيه المصالح المختصة عمليات التمشيط على الشواطئ والمناطق المجاورة تحسبا لوجود أشخاص آخرين تمكنوا من الوصول خلال الليل.
وأدى هذا التوافد المتواصل إلى ارتفاع عدد المقيمين بمركز الإقامة المؤقتة إلى أكثر من 400 شخص، وهو رقم يقترب من الطاقة الاستيعابية الرسمية للمركز المحددة في 512 سريرا.
وتظل السواحل المحاذية للفنيدق من أبرز نقاط الانطلاق نحو سبتة، خاصة بالمناطق القريبة من تراخال وبنزو، حيث تتكرر محاولات الالتفاف على الحواجز البحرية للوصول إلى الشواطئ المقابلة رغم المخاطر الكبيرة التي تكتنف هذه الرحلات.

