اعتقال “الفرفارة ” .. بارونات المخدرات بالشمال يتساقطون كأوراق الخريف في عز الصيف
لم يكن سقوط مهرب المخدرات “كوبالا” ليمر مرور الكرام دون أن يخلف اعتقاله ردات اهتزازية وسط بارون المخدرات بتطوان وساحل تمودة باي. وكما أشرنا في مقال سابق فإن توقيف “كوبالا” ومعه مسير شركة لكراء الدرجات المائية واليخوت السياحية قد يعصف برؤوس جديدة أينعت وحان قطافها.
صيد ثمين وقع اليوم الأربعاء في يد عناصر الشرطة القضائية بتطوان. بارون المخدرات الملقب ب” الفرفارة” المشتبه في تورطه بحريق غابة “العليين” بالمضيق إثر نشوب صراع بين عصابات تهريب المخدرات بالمنطقة سنة 2020.
ثلاثة سنوات من عمليات التواري والتخفي عن الأنظار، لم تكن كافية أمام إصرار الأمن بتطوان وأجهزته الاستعلاماتية والاستخباراتية في تجميع المعلومات والمعطيات الدقيقة واتباع سياسة النفس الطويل للإيقاع ب”الفرفارة” المطلوب للأمن بموجب مذكرات بحث في قضايا تتعلق بالاتجار وتهريب المخدرات.
حريق غابة العليين سنة 2020 ضمن النفوذ الترابي لعمالة المضيق الفنيدق وحسب الرواية المتداولة بين سكان المضيق آنذاك لم يكن “حادثا عرضيا” مرتبطا بالحرائق التي تعرفها الغابات خلال هذه الفترة من السنة أو ارتباطا بارتفاع درجات الحرارة، وإنما كان نتيجة صراعات وتطاحنات بين العصابات التي تحترف التهريب الدولي للمخدرات من السواحل الخاضعة لنفوذ المنطقة، سعيا لفرض هيمنتها على هذه الأنشطة غير المشروعة.
وكانت الفرقة الولائية الجنائية بولاية أمن تطوان قد تمكنت آنذاك وبعد التحقيق من توقيف (ع.ف)، البالغ من العمر 36 سنة، المتحدر من دوار “ضهر الخروب” بمنطقة القصر الصغير، المعروف بـ “العايل د بوريحان” حيث يعتقد أنه أحد المتورطين في هذه الأنشطة التي أدت صراعاتها إلى نشوب حريق بغابة “العيليين”.
