مجموعة التعاون وفيتاليس .. سياسة تكسير العظام في ملف النقل الحضري
مدير النشر / عماد بنهميج
دخل الصراع بين شركة ” فيتاليس ” المفوض لها تدبير النقل الحضري ومجموعة التعاون الشمال الغربي أو بالأحرى جماعة تطوان مرحلة تكسير العظام وتبادل الاتهامات.
وتضم المجموعة التي أصبحت مسؤولة عن ملف النقل الجماعي 19 جماعة ترابية ومجلس مكون من 46 عضوا تابعين لعمالة إقليم تطوان وعمالة المضيق الفنيدق.
ويظهر أن العلاقة بين، مصطفى البكوري رئيس جماعة تطوان وشركة فيثاليس التي تدبر قطاع النقل الحضري بالمدينة يسير نحو التصعيد، بعدما أصدرت شركة فيثاليس بلاغا شديد اللهجة ضد البكوري، قابله الأخير برد من خلال مجموعة التعاون الشمال الغربي.
حادث احتراق حافلة الأسبوع الماضي على الخط بين تطوان والفنيدق كان النقطة التي أفاضت كأس الخلاف بين فيتاليس ورئيس جماعة تطوان، وأطلق معه شرارة البلاغات والبلاغات المضادة لمحاولة كسب نقاط قوة في معركة ملف النقل الحضري.
متابعون للشأن المحلي تفاجؤوا باللغة الحادّة التي باتت تحملها بلاغات الشركة في مواجهة سلطة التفويض. ووصل بها الحد إلى الاتهام المباشر لمصطفى البكوري بصفته رئيس مجموعة التعاون بالمسؤولية عن حوادث الحافلات.
وتدّعي فيتاليس في بلاغ لها، كونها مُنعت من إدخال 150 حافلة كهربائية لتجديد أسطول النقل في إطار تجديد العقد. الطلب الذي قوبل بالرفض وفرض عليها قبول حافلات رديئة خلال فصل الصيف لتغطية النقص الحاصل في الأسطول رغم اعتراضها على 16 منها. كما أكدت أنها تحترم جميع القرارات الوزارية ولم يسبق لها أن رفضت الاعتراف بأي قرار وزاري يتعلق بتدبير مرفق النقل الجماعي.
وعزا مطلعون على ملف النقل الحضري، التحول المفاجئ في خطابات الشركة إلى إمكانية استنادها على نقاط قوة في هذا الصراع. وتؤكد المصادر أن فيتاليس تحاول فرض الأمر الواقع في شأن التجديد لها في السنوات العشر القادمة على الرغم من حالة الاحتقان المجتمعي بشأن خدماتها التي تصفها سلطة التفويض بأنها تفتقر للجودة المطلوبة.
من جهتها، رفضت مجموعة التعاون الاتهامات الموجهة لرئيسها وتؤكد على أن الشركة لا تلتزم ببنود دفتر التحملات وعقد التدبير الذي ينتهي شهر نونبر القادم. وشرعت المجموعة مؤخرا في مناقشة بنود العقد الجديد الذي أعدته إحدى شركات الدراسات بناء على توصيات وزارة الداخلية قبل فتح طلبات عروض جديدة بشأن ملف النقل الحضري بين المدن والجماعات القروية من أجل قطع الطريق على فيتاليس وفتح المجال لشركات أخرى وطنية أو أجنبية.
أسابيع قليلة على نهاية عقد التدبير المفوض للنقل الحضري، وترقب كبير لمآل هذا الصراع الذي قد يصل لردهات المحاكم بعد أن دخلت سابقا وزارة الداخلية على خط التحكيم بين فيتاليس وجماعة تطوان.

